ثقافة وفنون

FP: فيلم “مولان” يؤكد روايات الصين القومية ويتنكر للأيغور

 

FP: فيلم مولان يجعل من الأسطورة القومية حول الصين التي يسيطر عليها عرق الهان أساس قصته- جيتي

نشرت مجلة “فورين بوليسي” مقالا للكاتبة جينيت ن ج، تحدثت فيه عن روايات الصين القومية داخل فيلم “مولان”.

وأوضحت جينيت أن “فيلم مولان يجعل من الأسطورة القومية حول الصين التي يسيطر عليها عرق الهان أساس قصته. هذا لوحده سيء بما يكفي. ولكن أجزاء من الفيلم تم تصويرها في المناطق التي يتم فيها انتهاك حقوق الإنسان بما في ذلك، الإبادة الثقافية ضد الأقليات الإثنية”.

وتابع: “في نهاية الفيلم هناك شكر خاص لقسم الدعاية في لجنة إقليم تشنجيانغ/سنجان في الحزب الشيوعي الصيني بالإضافة لمكتب الأمن العام في مدينة توربان وكيانات حكومية أخرى هناك، ومكتب الأمن العام هو أحد القوى الرئيسية التي تدير معسكرات الاعتقال وتفرض الرقابة والتحقيق على الأيغوريين خارج المعتقلات وتفرض العمل بالسخرة وتطلب من الأيغوريين استضافة الموظفين من إثنية الهان الذين يتجسسون عليهم ويقومون بعمليات تعقيم قسرية للنساء المسلمات كي يحرمن الإنجاب”.

وأضافت: “يقوم قسم الدعاية بتبرير كل تلك الجرائم. وكانت معظم تلك السياسات سارية ولدى الغرب علم بها عندما تم تصوير الفيلم بشكل جزئي في سنجان عام 2018”.

وحتى قبل أن يصل الفيلم – الذي لم يُعرف أنه تم تصويره في سنجان – إلى الشاشة دخل مباشرة في السياسة. فقد أعرب نجمان من نجوم الفيلم ليو ييفي (مولان) ودوني يين (القائد تانغ)، عن تأييدهما للشرطة في هونغ كونغ ضد المظاهرات الداعية للديمقراطية، مما تسبب بحركة على الانترنت تدعو لمقاطعة الفيلم.

وجاء في المقال: “لكن القلب المتعفن لفيلم مولان أكثر من عملية إنتاجه فهو تكرار الخرافات القومية الصينية الحالية كجزء من فيلم ممل ومشوش. فعنوان الفيلم يتلاشى تدريجيا ليظهر ما يقول إنه “طريق الحرير، شمال غرب الصين”. وهذه المنطقة هي في الواقع إقليم سنجان – وبحسب سردية الفيلم فإن هذه المنطقة جزء لا يتجزأ من الصين والتي يقع على عاتق مولان أن تدافع عنها لأجل أبيها وعائلتها وإمبراطورها. ولكن ذلك ليس هو الواقع التاريخي – ولا حتى واقع القصص الشعرية الأصلية التي تصور مولان على أنها خادمة لأحد خانات سلالة وي في الشمال، وليس إمبراطورا صينيا قويا”.

كما تكشف سطور الحوار السطحية عن شيء أكثر ظلمة عندما يذكر بوري خان بشكل عابر وطنه الذي تم غزوه. وربما يقصد أن أباه كان زعيم المنطقة المحتلة في “شمال غرب الصين” قبل أن يقوم الإمبراطور بقتله. ويقوم بوري خان “بتوحيد القبائل” ويخدمه حراس يلبسون الأسود يشار إليهم بشكل كبير على أنهم فرق اغتيال من الشرق الأوسط، لإدخال شيء من الإسلاموفوبيا إلى الفيلم.

ولا تخبرنا العناوين ولا شخصيات الفيلم شيئا عن هذا ولكن تظهر ألوان الملابس والأراضي “شمال غرب الصين” على أنه الآخر. فهو لا يبدو أبدا مثل حقول الأرز الخضراء ولا بيت مولان الذي نشأت فيه. كما أنه لا يذكر في النص ولكن الصور تظهر أنه عندما تحمل مولان السيف تحمله لتقمع تمردا في أراض تم غزوها حديثا ولتدافع عن هيمنة الإمبراطورية الاقتصادية على طريق الحرير.

لا شيء من هذا يبدو مقصودا. فقد تمت كتابة نص الفيلم من طرف عدد من الكتاب الغربيين الذين يبدو أنهم لم يقوموا بالبحث الكافي مما جعل النص ينتهي إلى فوضى تشربت الأساطير القومية الصينية بدون شعور.

وعلى اعتبار أنه تم التصوير في الصين فإنه “من المحتمل أن تكون النصوص قد مرت على الرقيب للموافقة عليها مما أدى إلى قص أجزاء منها مما قوى هذا الأمر. وكفيلم، لا يحقق مولان الأنواع واللغات الفيلمية التي يقوم عليها وليس حتى فقط غياب الدقة التاريخية أو الانحراف عن مجازاة البطولة الصينية التقليدية، والشعور العام حول الفيلم هو الافتقار إلى الكفاءة”.

وقال صناع الفيلم إنهم كانوا يهدفون إلى صناعة فيلم خيالي عن الصين باستخدام فترات مختلفة من التاريخ والمناطق. “وأخشى أن ذلك يقوي السردية الإمبريالية لكون الصين بلدا واحدا وثقافة واحدة. ولكن لم يكونوا متقنين تماما لاستخدام الرمزية الثقافية لخلق ذلك. وكانت الفروقات بين الرقع واضحة جدا”.

وبحسب المقال، فإن “الفيلم لا يهتم فعلا أن يشكل عكسا للمعاني الموجودة في هذه التقاليد الواسعة. يستعير الفيلم أحيانا اسما مثل الساحرة التي تغير شكلها والتي تشترك بالاسم مع امرأة محاربة أخرى تلبس ملابس الرجال في قصص (الحب في عهد تانغ وشوي)”.

للاطلاع على النص الأصلي (هنا)

مصدر arabi21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى