أخبار العالم

“هآرتس”: سفينة “ساويز” هدف استثنائي وضربها تصعيد متعمد

سلطت صحيفة إسرائيلية الضوء على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف سفينة إيرانية “استثنائية” في البحر الأحمر، مؤكدة أن الهجوم على سفينة “ساويز” هو “تصعيد متعمد” ضد طهران.

نموذج عمل ثابت

وأوضحت صحيفة “هآرتس” في تقرير شارك في إعداده كل من ينيف كوفوفيتش وعاموس هرئيل، أن “سفينة “ساويز” الإيرانية، التي أصيبت في انفجار لغم بحري نسب لإسرائيل الثلاثاء الماضي، هي “السفينة الأساسية” للحرس الثوري الإيراني، والعملية جاءت استمرارا لسلسلة عمليات ضد السفن الإيرانية في البحر المتوسط والبحر الأحمر، وهذا هو الهجوم الثاني الذي كتب عنه في الشهر الأخير، منذ النشر في “وول ستريت جورنال” عن “الحرب البحرية” التي شنتها إسرائيل ضد إيران”.

ونبهت بأن “الأهداف السابقة التي نسبت لإسرائيل كانت سفنا عملت في تهريب النفط لتمويل حزب الله إضافة إلى السلاح، ولكن الهدف الحالي، هو هدف استثنائي في أهميته ولعلاقته المباشرة بالحرس الثوري، كما أن الهجوم يبدو كتصعيد متعمد”.

ورأت الصحيفة، أن كشف صحيفة “نيويورك تايمز” لمسؤولية تل أبيب عن الهجوم على سفينة “ساويز” نقلا عن مصدر في الإدارة الأمريكية أبلغته إسرائيل بأثر رجعي عن الهجوم الذي نفذ من قبل سلاح البحرية الإسرائيلي، “يعكس عدم رضا واشطن عن الهجمات الإسرائيلية، في الوقت الذي تستأنف فيه الاتصالات بين إيران والدول العظمى حول عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي”.

وذكرت أن “الأجهزة الاستخبارية في إسرائيل ودول الخليج، تعرف جيدا سفينة “ساويز” التي تم ذكر اسمها في العقد الماضي أكثر من مرة، كسفينة تعمل على جمع المعلومات، وهي المسؤولة عن القيادة أثناء عمليات بحرية، وهي الذراع البحري للحرس الثوري، التي تشرف على التجارة البحرية لإيران في منطقة الخليج، والمسؤولة أيضا عن إغلاق المسارات البحرية الرئيسية عند الضرورة”.

 

وأضافت: “”ساويز” تبحر بصورة ثابتة في منطقة الخليج، ويوجد على متن السفينة حوالي 60 شخصا كطاقم للسفينة في الأيام العادية، وأثناء نشاطات عملياتية يمكن أن يصل عدد الطاقم إلى 200، ورغم أنه يوجد في السفينة إشارات مدنية، إلا أن الأمر يتعلق بسفينة يوجد على متنها قوارب كوماندوز عسكرية ومدافع وأنظمة لجمع المعلومات الاستخبارية، ورجالها مسلحون ويرتدون الزي العسكري الإيراني”.

ولفتت إلى أن “اسم “ساويز” تم طرحه في السنوات الأخيرة في حالات تمت فيها مهاجمة سفن إيرانية، وأيضا عندما هاجمت إيران نفسها سفنا تجارية أجنبية”.

بؤرة مواجهة رئيسية

وأكدت “وول ستريت جورنال” في تقرير لها نشر سابقا، نقلا عن شخصيات رفيعة في الولايات المتحدة وفي الشرق الأوسط، أن “إسرائيل عملت بصورة منهجية منذ 2019 على إفشال عمليات تهريب النفط من إيران، عن طريق مهاجمة ناقلات نفط إيرانية”.

وأفادت “هآرتس”، أن “المجال البحري في البحر الأحمر، تحول لبؤرة مواجهة رئيسية منذ عام 2018، وقد كان لإيران نصيب كبير في العمليات التي هوجمت فيها سفن تجارية وعسكرية لدول أجنبية، وفي حزيران/يونيو 2019 أصيبت سفينة سعودية عسكرية من قبل سفينة لا يوجد على متنها أشخاص، والشكوك الأولية كانت توحي بأن طهران تقف خلف الهجوم، وفي وقت قريب من الهجوم تم تصوير سفينة “ساويز” وعلى متنها قوات إيرانية خاصة، والتقدير؛ أن السفينة وفرت المعلومات الاستخبارية لمهاجمة السفينة السعودية”.

وبينت أنه “منذ 2017، أدركت الجهات الاستخبارية، أن إيران حولت الساحة البحرية لمحور تهريبها الرئيسي بسبب العقوبات المفروضة عليها، والطريقة التي قاموا بتطويرها في طهران، شملت سفينة تنطلق من إيران وتقابل سفينة أخرى لا تقوم ببث إشارات في البحر”، منوهة أن “الجيوش المختلفة التي تعمل في منطقة الخليج، نفذت في السنوات الأخيرة مداهمات كثيرة لسفن تهريب تم تحويلها لسفن مدنية”.

وزعمت الصحيفة الإسرائيلية، أنه “في عدد من الحالات عثر على صواريخ بعيدة المدى وطائرات بدون طيار ومضادات للطائرات وعبوات ناسفة وألغام بحرية وأسلحة أخرى تم تخصيصها لجماعة الحوثي باليمن وحزب الله في لبنان والمليشيات في سوريا”، مشيرة إلى أنه “في حالات كثيرة، سفينة “ساويز” أبحرت حول سفن التهريب وغادرت المكان على الفور عند اكتشاف هذه السفن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى