أخبار العرب

نصر الله:يكشف كيف وصلت صواريخ الكورنيت الى غزة

كشف الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر، حيثيات إيصال صواريخ “الكورنيت” المضادة للدروع إلى فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، إلى جانب حديثه عن إمكانية عودة العلاقة بين حركة حماس ونظام بشار الأسد بسوريا.

 

وأوضح نصر الله، في لقاء مطول أجراه مع قناة الميادين الفضائية، أن “قاسم سليماني عمل على تطوير العلاقات مع كافة فصائل المقاومة الفلسطينية على اختلاف انتماءاتها”.

وأكد على أن العلاقة تطورت بين قاسم سليماني والفصائل الفلسطينية منذ تولي الأخير قيادة فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الذي استمر في قيادته حتى اغتياله بغارة أمريكية مطلع العام الجاري.

وحول إيصال الدعم العسكري واللوجستي من إيران إلى فصائل المقاومة الفلسطينية، قال نصر الله: “لم يكن لدى سليماني أي خطوط حمراء أو تحفظ على إيصال السلاح والخبرات بكافة أنواعها إلى قطاع غزة والضفة الغربية”.

وأضاف: “قدم سليماني والحرس الثوري الإيراني للمقاومة الفلسطينية كل ما له علاقة بتصنيع الصواريخ (..) وهم من ساهموا في إيصال صواريخ الكورنيت (روسي الصنع المضادة للدروع) إلى قطاع غزة”.

 

إيصال الكورنيت لغزة.. طلب سليماني وموافقة الأسد

وفي هذا الصدد، كشف نصر الله أن سليماني تحدث معه شخصيا من أجل “إيصال الكورنيت إلى قطاع غزة”.

وأفصح أنهم في حزب الله أخذوا صواريخ الكورنيت من النظام السوري، الذي كان قد اشتراه من الجانب الروسي، واستخدمها الحزب في الحرب مع الاحتلال الإسرائيلي في تموز 2006.

وقال نصر الله: “كنا نفترض أن الروس سيغضبون من وصول الكورنيت إلى حزب الله، لكنهم كانوا سعداء جدا، لأنه أصبح للكورنيت دعاية”.

 

وكشف أن قاسم سليماني طلب منه إيصال صواريخ الكورنيت إلى قطاع غزة لصالح حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وأنه رد على هذا الطلب بالقول: “يجب أن نستأذن من الرئيس الأسد”، موضحا: “استأذنت من الأسد، وقال: لا مشكلة”.

 

وشدد على أن إيران سخرت علاقاتها الدبلوماسية لإيصال السلاح إلى فصائل المقاومة في قطاع غزة، لا سيما علاقتها مع النظام السوداني السابق (برئاسة الرئيس المعزول عمر البشير)، إضافة إلى تقديم طهران الدعم المادي للمقاومة الفلسطينية.

 

علاقة حماس بنظام الأسد

 

وفي سياق آخر، وردا على سؤول حول استمرار علاقة حزب الله وإيران مع حركة حماس رغم خلاف الحركة مع سوريا، أجاب نصر الله: “كان الأسد على علم بعلاقتنا مع حماس، ومتفهم لهذا الأمر، لأن العلاقة مع حماس منطلقة من حيثية القضية الفلسطينية”.

وأضاف: “الأسد لم يعترض على علاقتنا مع حماس، رغم عدم ارتياحه لموقف حماس من الأزمة السورية”.

وحول لقاءاته مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، قال نصر الله: “التقيت بالأخ إسماعيل هنية أكثر من مرة في الضاحية الجنوبية ببيروت، غير ذلك اللقاء المعلن على الإعلام”.

وقال: “لا شك أن الأحداث بسوريا أثرت على العلاقة مع حماس، ورغم أنها بردت، لكنها لم تنقطع”.

 

ومع أحداث الثورة السورية، قررت حماس الخروج تدريجيا من سوريا، واكتمل الخروج مع مغادرة رئيس مكتبها السياسي آنذاك خالد مشعل من دمشق في كانون الثاني/ يناير 2012، بعد أن كانت دمشق تمثل المقر الدائم لقيادات الحركة منذ عام 1999.

وكشف نصر الله أن اللقاء مع هنية دار حول العلاقات الثنائية بين الحزب وحماس، والتحديات أمام القضية الفلسطينية وصفقة القرن، ووضع الحصار والمقاومة الفلسطينية، ومحور المقاومة، وقال: “كان نقاشنا له أبعاد استراتيجية”.

ولفت إلى أن لقاءه مع هنية تطرق أيضا إلى علاقة حماس بالنظام السوري، مشيرا إلى أنه “بات واضحا أن حركة حماس في الآونة الأخيرة باتت تدين الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا”.

وأضاف: “في يوم من الأيام، يجب أن يعاد ترتيب هذه العلاقة، والأمر يحتاج إلى وقت”.

وقال: “هناك أجواء إيجابية جدا تجاه عودة علاقات حماس مع النظام السوري”.

وكان هنية قد زار لبنان في أيلول/ سبتمبر الماضي، في زيارة كانت الأولى له منذ توليه رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس، وخروجه من القطاع في جولة خارجية بدأها في كانون أول/ ديسمبر 2019.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى