أخبار العرب

مقترح قانون تزويج القاصرات يثير جدلاً كبيرا في المغرب…

في مدينة الدار البيضاء المغربية وقبل ثلاث سنوات فُرض على سلمى أن تتزوج أحد أقاربها بشكل تقليدي، علما بأنها لم تكن تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، أي أنها كانت قاصرة.

وترويي سلمى لموقع “سكاي نيوز عربية” كيف كانت مضطرة للقبول وشرعت في التحضير لحفل الزفاف، وكيف كانت عائلتها متوجسة أمام احتمال أن يرفض قاضي الأسرة منحها إذنا بالزواج بسبب سنها، لأن مدونة الأسرة في المغرب تشترط بلوغ 18 سنة.

و تقول سلمى، 19 عاما، ” صراحة لم يكن الأمر بالنسبة لي عسيرا حتى أحصل على إذن بعقد القران، فقد تقدمت بطلب مكتوب للقاضي يحمل توقيعي وتوقيع والدي، وبعد دراسة الطلب والاستماع إلينا حصلت على الإذن الذي مكنني من الزواج بشكل قانوني”

وعندما سئلت عن مدى الرضا عن حياتها الزوجية حاليا وارتباطها في سن مبكرة، تقول سلمى الأم لطفلة تبلغ من العمر سنتين ” لو عاد بي الزمن 3 سنوات إلى الوراء، لن أوافق على الزواج مقابل التخلي عن دراستي وطموحي، الزواج مسؤولية تتطلب الكثير من النضج والصبر وهو ما يصعب التحلي به من قبل فتاة في مقتبل العمر”.

سلمى واحدة من بين عشرات الآلاف من القاصرات في المغرب اللواتي توجب عليهن الحصول على إذن من طرف القاضي.

والقاضي هو الشخص الوحيد الذي يخوله القانون في المغرب أن يقبل أو يرفض طلب تزويج القاصر طبقا للسلطة التقديرية التي يمنحها له الفصل 20 من مدونة الأسرة المغربية، وهذا الفصل يرفضه عدد من الحقوقيون والبرلمانيين كما يعتبرونه شكلا من أشكال التحايل على القانون.

وتعتبر مدونة الأسرة المغربية الوحيدة المخولة التي جرى تبنيها في 2004، سن الزواج في 18 عاما للمرأة والرجل، لكنها المادة 20 منها تمنح لقاضي الأسرة المكلف بالزواج أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون السن الأهلية، وذاك بقرار يعلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى