أخبار العالم

كيف يرى بايدن إسرائيل الصديقة وما أفق التعاون معها؟

تحدث كاتب إسرائيلي عن توقعاته بشأن آفاق التعاون بين الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، وتل أبيب، في ضوء تصريحات قديمة عبر فيها عن صداقته واستعداده لبناء علاقة قوية مع إسرائيل حال توليه الرئاسة.

وأوضح الكاتب حاييم لفنسون في مقال نشر بصحيفة “هآرتس” العبرية، أنه في “1986، أي قبل سنتين على التنافس الأول، من بين ثلاثة سباقات رئاسية أمريكية، التقى السيناتور جو بايدن، مع السفير الإسرائيلي في واشنطن مئير روزين لإقناعه بأنه صديق لإسرائيل”، لافتا إلى أن “السفارة الإسرائيلية في واشنطن لم تعط أي أهمية لبايدن في ذلك الوقت”.

وبين أنه في “ملفات أرشيفية مليئة بالتسجيلات؛ من معنا ومن ضدنا، لم يكن بايدن موجودا في أي قائمة من هذه القوائم، لقد حل في الوسط، وهو لم يتدخل في صناعة المنظمات اليهودية ولم يقم بزيارة إسرائيل، ولكن في الصراعات الكبيرة التي خاضتها تل أبيب، أيد بايدن دائما مواقف إسرائيل”.

ولفت لفنسون، إلى أنه “في الملفات التي سمح بنشرها، لا يوجد أي توثيق لعلاقة مباشرة بينه وبين المحور السياسي في حينه، بنيامين نتنياهو، الذي كان أكثر اهتماما بشؤون البيت الأبيض ووزارة الخارجية”، موضحا أن “بايدن ظهر على رادار السفارة، عندما ارتبط اسمه بالانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 1988، والسفارة لم تهتم بترشحه كثيرا، لأنه لم تكن له فرصة، وفي نهاية المطاف سحب ترشحه بعد أن تم ضبطه وهو يقوم بنسخ خطاب”.

وأشار إلى أن المسؤول في حينه عن العلاقة مع الكونغرس، يوسف لمدان، “اكتشف أنه لا يوجد للسفارة ما يكفي من العلاقة مع بايدن، وأخذ السفير روزين للقائه، وأعد 3 صفحات تسجيل مفصلة عن الاجتماع، تم تصنيفها على أنها سرية وتم إرسالها إلى تل أبيب”.

وكتب لمدان عن لقاء السفير مع بايدن: “لقد اطلعنا على نيته التنافس للرئاسة، اهتم بتوضيح مواقفه من إسرائيل، والعملية السلمية وسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، لقد استمر اللقاء ساعة في أجواء ودية وصريحة”.

وذكر الكاتب، أن “روزين في بداية حديثه شكر بايدن على تأييده لمساعدة إسرائيل، فأوضح بايدن، أن الولايات المتحدة بحاجة إليه أكثر من إسرائيل”.

وذكر بايدن في وقتها، أنه “هو ليس بحاجة لأن يثبت نيته الحسنة تجاه إسرائيل، لذلك فهو يفضل القيام بزيارة عمل، ولهذا السبب لم يستجب لتوسلات مؤيديه اليهود في الولايات المتحدة، الذين ضغطوا عليه لزيارة إسرائيل بحضورهم ومرافقتهم”.

وبحسب تسجيلات لمدان، فقد لفت بايدن في اللقاء، إلى أن “التصريحات الرسمية للولايات المتحدة لم تتوافق مع أفعالها، وهذا أمر متناقض ومضلل أيضا، وكان يريد القول إن واشنطن مطالبة بأن تكون صديقة للجميع بصورة متساوية”.

ونبه لفنسون، إلى أن “بايدن يعتقد أنه يجب على الولايات المتحدة أن توضح للعرب أن إسرائيل هي الصديقة الأولى لها، وإذا كان للعرب مشكلة مع هذا الموقف، فإنه يجب عليهم أن يعرفوا أن لديهم مشكلات مع الولايات المتحدة”، وقال: “حسب رأي بايدن، يجب على واشنطن أن تغير صورة الحوار العلني مع إسرائيل”.

وبين الكاتب، أن “بايدن اعتبر منظمة التحرير الفلسطينية، منظمة إرهابية، والتوثيق الإسرائيلي في لجنة العلاقات الخارجية يدل على أنه طرح الموضوع بصورة متكررة، وبخصوص السعودية قال للسفير إن “المملكة ليست سوى حفنة من 5 آلاف أمير وأبناء عائلاتهم”.

ورأى أن “الخطأ القاتل لسياسة الولايات المتحدة بدأ في 1982 عندما تم اتخاذ قرار بالسعي نحو إجماع استراتيجي في الخليج، ونتيجة هذه المهمة، كان نقل مركز الثقل من الصديقة الحقيقية للولايات المتحدة (إسرائيل) إلى آخرين (القصد هو السعودية وبيع الطائرات)”.

وفي نهاية المحادثة، لفت لمدان إلى أن “بايدن كرر التزامه بإسرائيل، كأب، وكان يؤمن بأن الولايات المتحدة لم تفعل بما فيه الكفاية من أجل اليهود في الحرب العالمية الثانية”.

وبحسب وثيقة التسجيلات للمسؤول الإسرائيلي في حينه عن العلاقة مع الكونغرس، قال بايدن في نهاية اللقاء: “لن نندم إذا تم انتخابه كرئيس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى