أخبار العرب

قطر تعرض الوساطة بين دول الخليج وإيران

حضّ وزيرُ الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، دولَ الخليج العربي على الدخول في حوار مباشر مع إيران، قائلاً إن “الوقت قد حان لتتوسط الدوحة في هذه المفاوضات، بعدما بدأت دول الخليج في إصلاح خلافاتها”.

وفي مقابلة مع شبكة “بلومبرغ”، قال الوزير القطري، الذي دعا منذ فترة طويلة إلى عقد قمة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، إن “الحكومة القطرية تأمل في تحقيق هذه الخطوة، وما زلنا متمسكين بإمكانية حدوث ذلك”، مشيراً إلى أن “هذه رغبة تتقاسمها دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي”.

وأشار آل ثاني إلى أن الحكومة القطرية “عرضت القيام بذلك فعلاً، وهي تدعم حالياً المحادثات بين إيران وكوريا الجنوبية، بشأن ناقلة النفط الكورية التي احتجزها الحرس الثوري الإيراني بداية يناير الجاري. وأكد أن قطر “ستلعب دوراً لتسهيل المفاوضات إذا طُلب منها القيام بذلك، وستدعم أي طرف سيتم اختياره للقيام بهذه الوساطة”.

وبخصوص إمكان دخول الولايات المتحدة في مفاوضات مع إيران، قال: “نريد ذلك، نريد فعلاً حدوث اتفاق”، مضيفاً: “أينما تم إجراء هذه المفاوضات، وأياً كان من يديرها، فإننا سندعم ذلك”.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية القطري قبل يوم واحد من تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الذي وعد بإعادة إحياء الاتفاق الذي وقعته الدول الكبرى مع إيران في عام 2015، مجدداً، والتراجع عن حملة “الضغط الأقصى”، التي تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد انسحابه من الاتفاق في عام 2018.

وعين بايدن مسؤولين كانوا أشرفوا على مفاوضات الاتفاق النووي خلال فترة الرئيس السابق باراك أوباما، في مناصب عليا في إدارته المقبلة، وفقاً لـ”بلومبرغ”.

“حل الخلافات مع الإمارات”

وبعدما قدمت قطر نفسها للعب دور الوساطة في أي مفاوضات محتملة مع إيران، قال وزير الخارجية القطري إنه “لا يزال هناك طريق يجب قطعه لحلّ الخلافات مع الإمارات العربية المتحدة”.

وبخصوص علاقة الدوحة مع الحركات السياسية الإسلاماوية، “التي تعتبرها أبوظبي تهديداً لاستقرار المنطقة”، وفقاً لـ”بلومبرغ”، قال وزير خارجية قطر إن “من المهم حل الخلافات بين البلدين، ولكننا سنواصل دعمنا لكل الأطراف التي تُعبر بشكل سلمي بما تعتقد أنه الصواب، وتسعى لتحقيق العدالة من أجل بلدانها”.

الوزير القطري أكد أن “هناك اتصالاً مباشراً بين المسؤولين القطريين والإماراتيين، الذين يعملون حالياً على معالجة المشاكل العالقة في ما بينهم”، مؤكداً أن الدوحة “تتطلع إلى الأمام، ولسنا بحاجة إلى أن نكون رهينة الماضي”.

ووقعت دول الخليج العربي “اتفاق العلا” في بداية يناير الجاري، منهيةً بذلك “خلافاً مع قطر”، دام لنحو ثلاثة أعوام.

وتحافظ قطر على علاقات ودية مع إيران، علماً بأنها تتشارك معها في حقل كبير للغاز في مياه الخليج، ما يضع الدوحة، التي تعد أحد أكبر المصدرين للغاز في العالم، في الخط الأول للعب دور الوسيط في أي حوار ممكن بين دول الخليج وإيران، خصوصاً أن التغيير الذي طرأ على الإدارة الأميركية، أعاد تشكيل المنطقة مجدداً بعيداً من المواجهة، وفقاً لـ”بلومبرغ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى