أخبار العالم

على عكس الحملة الإعلامية التي تابعت الرحلة.. استقبال باهت لوفد كوشنير في المغرب

كشف رئيس المرصد المغربي لمقاومة التطبيع مع الاحتلال أحمد ويحمان، النقاب عن أن الاستقبال المغربي الرسمي لوفد جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي ومائير بن شبات رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، كان باهتا، معربا عن أمله في أن يكون ذلك مقدمة لإعادة النظر في ما وصفه  سقطة التطبيع

وقال ويحمان أيا كان مستوى الوفد المغربي الرسمي الذي كان في استقبال الوفد الصهيوني، فإن مجرد وصول هؤلاء القتلة إلى أرض المغرب مصيبة نرفضها وندينها”.

وأضاف: “ليست لدينا أية أوهام لإقامة أي سلام مع الكيان الصهيوني وهو يحتل الأرض.. هذا الكيان إرهابي ومجرم ولا فائدة من إضاعة الوقت معه على الإطلاق”.

وتابع ويحمان: “كنا نأمل من الجانب الرسمي أن يصمد وأن لا يتم التفريط في السيادة الوطنية، وأن لا يمد يده للمحتل المجرم الذي هدم حارات المغاربة في القدس على رؤوس أصحابها، لكننا نعلم أن هذا الوفد المفروض المرفوض هو جزء من لي ذراع المغاربة، وأن الطريقة الوحيدة لهزيمته هي مقاومته”، على حد تعبيره.

وكان جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي ومائير بن شبات رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، اللذين وصلا اليوم الثلاثاء إلى مطار الرباط في المغرب، قد وجدا نفسيهما أمام ترحيب بارد، بعد أن كان في انتظارهما والي جهة الرباط سلا القنيطرة الذي ترأس عملية الاستقبال في مطار العاصمة.

وذكرت صحيفة “الأيام” المغربية، أن الوفد الأمريكي ـ الإسرائيلي وعلى عكس الحملة الإعلامية العبرية التي تابعت الرحلة قبل تنظيمها وأثناء إقلاع الطائرة، لم يحظ باستقبال كذلك الذي كان في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد غاب عن المشهد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، وحضر الوالي محمد اليعقوبي ورئيس الجهة عبد الصمد السكال وإلى جانبهما السفير الأمريكي.

 

ونقلت الصحيفة المغربية عن صحيفة “هآرتس” العبرية معلومات تقول إن المملكة المغربية رفضت التوقيع على اتفاق بين الجانبين لتطبيع العلاقات مثل ما فعلت الإمارات والبحرين.

مراسلة “هآرتس” ذكرت أن المغرب برر رفضه التوقيع على “اتفاق أبراهام” على المنوال الإماراتي، بكونه أعلن مسبقا أن العلاقات كانت فيما قبل بين الجانبين والآن سيجري استئنافها، أي ليس هنالك ما يستدعي تحرير اتفاقية وتوقيعها.

واتفاقات أبراهام كما تسميها الولايات المتحدة وإسرائيل خطة تزعمها دونالد ترامب وأشرف عليها جاريد كوشنر لتطبيع العلاقات مع الدول العربية والإسلامية وحتى الآن تضم اللائحة الإمارات والبحرين والسودان، فيما تقول المملكة المغربية إن لها خصوصيتها واستئناف العلاقات عبر مكتب الاتصال لا يعد تطبيعا.

وقالت “الأيام” المغربية: “يبدو إذن أن المملكة المغربية وضعت القضية في حجمها الطبيعي ووعائها الذي يسعها، بعد أن أكد الملك أن موقف المغرب من القضية الفلسطينية لن يتغير، وأصرّ ناصر بوريطة في خرجاته الإعلامية على أن العلاقات لم تصل إلى مستوى التطبيع”، وفق الصحيفة المغربية.

ووفق ذات المصدر فإن الوفد الأمريكي ـ الصهيوني لن يطيل المقام بالمملكة المغربية بعد تغيير في آخر اللحظات طرأ على برنامجه المسطر لهذه الزيارة التي قادته إلى الرباط في رحلة مباشرة من مطار بن غوريون.

وبعد أن كان مبرمجا للوفد أن يظل في المغرب لمدة ثلاثة أيام حدث تعديل طارئ قلص المدة إلى نصف يوم فقط ومن ثم المغادرة عبر الطائرة التي جاءت به من تل أبيب، في أول تحرك في الأرض لتزيل قرار استئناف العلاقات بين الطرفين.

ومنذ إعلان التحاق المغرب بقافلة التطبيع مع الكيان الصهيوني تحت رعاية الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته تتعالى في المغرب أصوات من اتجاهات مختلفة تؤكد من جهة أن مغربية الصحراء لا مجال لأي مساومة بشأنها فهي مغربية بحكم التاريخ والجغرافيا وإرادة كل الشعب المغربي، وتعبر من جهة ثانية عن رفض التطبيع مع كيان قائم على الغصب والاحتلال والتقتيل والتشريد والإجرام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى