أخبار العالم

طهران ترفض طلب واشنطن وقف تسريع البرنامج النووي

جدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الجمعة، رفض إيران لمطالب الولايات المتحدة بوقف تسريع تخصيب اليورانيوم، الذي بدأته إيران قبل أسابيع، بينما دعت تركيا إدارة بايدن إلى العودة للاتفاق النووي مع إيران، ورفع العقوبات عنها.

وقال ظريف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في إسطنبول، إن “طهران لن تقبل مطالبة الولايات المتحدة بالعدول عن تسريع برنامجها النووي قبل أن ترفع واشنطن العقوبات”، مضيفاً أن هذا الطلب “غير عملي ولن يحدث”.

ووصف ظريف العقوبات الأميركية المفروضة على إيران بأنها “لا تتوافق مع القوانين الدولية”، مبيناً أن “الإدارة الأميركية اعتادت سياسة فرض العقوبات”، وأنها “سياسة تضر الجميع”.

ولفت رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى أن مجالات التعاون الإيراني التركي ستتعمق مع اتخاذ واشنطن موقفاً “أكثر عقلانيةً”، بحسب تعبيره، مشدداً على  أنه “لا يحق للولايات المتحدة إدخال تعديلات على الاتفاق النووي”.

بدوره، أعرب وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو عن أمله بعودة واشنطن إلى الاتفاق النووي مع إيران، ورفع العقوبات المفروضة على الأخيرة.

وأكد تشاووش أوغلو على استعداد تركيا لتقديم الدعم لإيران في هذا السياق، لافتاً إلى أنه ناقش مع ظريف سبل التعاون بين البلدين في مختلف القضايا الإقليمية.

موقف إدارة بايدن

وكان وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن أكد الخميس على سياسة الرئيس جو بايدن، المتمثلة في أنه “إذا عادت إيران للالتزام الكامل بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي، فستفعل الولايات المتحدة الأمر ذاته”.

وأضاف أن واشنطن ستسعى إلى “اتفاق أطول مدة وأكثر قوة”، يتناول مسائل أخرى “صعبة جداً”، إذا جدّدت طهران التزامها به.

وردّ محمود واعظي رئيس مكتب الرئيس الإيراني الجمعة، على تصريحات بلينكن، قائلاً إن إيران لم تغادر الاتفاق لنعود إليه، مضيفاً أن طهران ستفي بالتزاماتها تجاه الاتفاق عندما تتأكد من أن أوروبا والولايات المتحدة ستفيان بالتزاماتهما، وفقاً للاتفاق.

وأضاف محمود واعظي في تصريح لوكالة الإنباء الإيرانية “إرنا“: “لقد تفاوضنا وأغلق ملف التفاوض حول الاتفاق النووي، مضيفاً أن “عندما يعودون إلى التزاماتهم، سنفعل الشيء نفسه”.

تسريع التخصيب

وكانت إيران أعلنت رفع تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20% في 5 يناير الجاري، في خطوة تقنية تقرّب طهران من التخصيب بنسبة 90%، المستخدم في صنع أسلحة ذرية.

وأعلنت إيران الخميس أنها باتت تمتلك خلال أقلّ من شهر، 17 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، مشيرة إلى أنها ستنصب خلال أقلّ من 3 أشهر، ألف جهاز للطرد المركزي في منشأة نطنز للتخصيب.

وقال رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال زيارته منشأة “فردو” لتخصيب اليورانيوم في محافظة قم، إن التخصيب بنسبة 20% يمضي “أسرع من الخطة الزمنية المقررة”، كما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا).

وأضاف: “المقرر هو إنتاج 120 كيلوغراماً سنوياً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، لكن المتخصصين الإيرانيين استطاعوا خلال شهر إنتاج 17 كيلوغراماً، ما يعني أن العملية تجري أسرع من الموعد المقرر”.

وأشار إلى أن نصب أجهزة للطرد المركزي، المستخدمة في التخصيب، من طراز “أي آر 2 إم”، “يجري وفق الخطة الموضوعة، إذ نُصبت أجهزة، والأخرى جاهزة لنصبها”.

محادثات مرتقبة

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لوكالة “رويترز” الخميس، إن الرئيس الأميركي جو بايدن أبدى استعداداً لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، وإن من المرجح أن تبدأ قوى أوروبية محادثات مع واشنطن حول هذه القضية في القريب العاجل.

وتوقع ماس أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا سوف “تدخل بسرعة كبيرة في محادثات” مع الولايات المتحدة حول هذه القضية. لكنه قال إن “من الواضح أنه يتعين على إيران الوفاء بالتزاماتها ووضع حد للانتهاكات الحالية للاتفاق”.

وسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018، وأعاد فرض العقوبات الأميركية، مما دفع إيران لخرق بنوده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى