رياضة

“خداع تاريخي”..هل يُراوغ نادي برشلونة من أجل التجديد لميسي؟

كشف نادي برشلونة عن رفضه للاتفاقية بين رابطة الدوري الإسباني “الليغا” وصندوق استثمار “CVC”، والتي سيضخ بها أصحاب العمل على الفور 2700 مليون يورو سيحصلون عليها في المسابقة والأندية.

وذُكر في بيان برشلونة، بعد ساعات قليلة، من الإعلان عن رحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن صفوف الفريق الكتالوني، ورفض الغريم التقليدي ريال مدريد لنفس الاتفاقية.

وأوضح برشلونة في بيانه: “يعتبر نادي برشلونة أن العملية التي تم الإعلان عنها لم يتم التحقق منها بشكل كافٍ مع الأندية (أصحاب حقوق البث التلفزيوني)، مبلغها لا يتوافق مع سنوات المدة وأن هذا الجزء من الحقوق السمعية والبصرية لجميع الأندية خلال الخمسين عاما القادمة سيتأثر. يعتبر النادي توقيع عقد مدته نصف قرن غير مناسب نظرا للشكوك التي تحيط دائما بعالم كرة القدم. تدين شروط العقد الذي يتحدث عنه الليغا مستقبل نادي برشلونة من حيث الحقوق السمعية والبصرية. يود نادي برشلونة التعبير عن دهشته من اتفاق روج له (لا ليغا) حيث لم يكن لديه معايير الفرق، مثل نادي برشلونة نفسه، ولا يعرض حتى خيارات بين المزيد من المنافسين ليتمكن تقييم الإيجابيات والسلبيات في حالة ما بعد الجائحة، حيث لا يزال هناك العديد من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها”.

و أوضحت رابطة الدوري الإسباني في بيان، أمس الأربعاء، أنها توصلت لاتفاق مبدئي “متعدد الجوانب” مع شركة “سي.في.سي”، يتضمن ضخ 3.2 مليار دولار مقابل 10 في المئة من الإيرادات، وتأسيس شركة جديدة تضم مجموعة من الأنشطة التجارية وستحصل “سي.في.سي” على نسبة 10 بالمئة أيضا.

فيما تكهنت وسائل إعلام محلية، بأن الصفقة ستساعد برشلونة في حل مشكلة تجديد عقد هدافه الأرجنتيني، ليونيل ميسي، وقد توفر المال اللازم لريال مدريد للتعاقد مع كيليان مبابي، نجم باريس سان جيرمان.

ولكن رابطة الدوري الإسباني صرّحت إن الأندية ستكون مجبرة على إنفاق 70 بالمئة من المبالغ التي تتسلمها في تطوير البنى التحتية مثل التكنولوجيا، ويمكن استغلال 15 بالمئة من الأموال بحد أقصى في ضم لاعب، و15 بالمئة أخرى لسداد ديون.

“تمويه تاريخي” لاجبار رابطة الليغا على توفير التسهيلات لتجديد عقد ميسي

جاء الإعلان الأخير لبرشلونة حول الاتفاقية بين رابطة الدوري الإسباني “الليغا” وصندوق استثمار “CVC”، بعد ساعات قليلة من إعلان الفريق الكتالوني رسميا، رحيل نجمه ليونيل ميسي عن صفوفه.

وربما يمارس برشلونة نوعا من الضغط على رابطة الليغا من أجل السماح له بتسجيل ميسي، خاصة وان بعض الأمور لا تبدو “منطقية”، وقد يكون إعلان النادي مجرد “تمويه تاريخي”، برأي البعض.

فقد جاء في بيان برشلونة الرسمي يوم الخميس، بشأن عقد ميسي: “على الرغم من توصل النادي واللاعب إلى اتفاق ونية واضحة لتوقيع عقد جديد اليوم، إلا أن هذا لا يمكن أن يحدث بسبب العقبات المالية والهيكلية وقوانين الدوري الإسباني”.

وبالرغم من أن البيان “رسمي” ولكنه ألمح إلى أن ميسي وبرشلونة، كلاهما، راغب باستكمال المسيرة، وأن العقبة هي في رابطة الدوري الإسباني.

ووفقا لمصادر إسبانية، يفرض الدوري الإسباني حدا أقصى لأجور اللاعبين، ويبلغ سقف الرواتب في برشلونة 350 مليون يورو سنويا، وعليه ألا يتجاوزها.

هذا الأمر مثل عقبة لا يمكن تجاوزها، خاصة مع ارتفاع راتب ميسي الضخم، وفشل النادي الكتالوني بالتخلص من نجومه الآخرين أصحاب الرواتب المرتفعة.

 “البيان المشؤوم” وصمت الأسطورة

وتبقى الجماهير البرشلونية حابسة أنفاسها، بانتظار تعليق أول لميسي حول الخبر “المؤلم”، الذي مثل ربما أسوأ يوم في تاريخ النادي الكتالوني ومشجعيه، لكن يبدو أن ميسي ليس على عجلة من أمره.

وتكهن بعض الصحفيين داخل برشلونة، بأن بيان برشلونة هو عبارة عن “تمويه”، يجبر فيه رابطة الليغا على توفير التسهيلات لتجديد عقد ميسي، بدون سقف للرواتب.

وهذا الأمر طبيعي مع معرفة برشلونة التامة بأهمية ميسي بالنسبة للدوري الإسباني، تماما كما هي أهميته لنادي برشلونة.

وأفاد الصحفي تشافي كامبوس عبر “إذاعة كتالونيا”: “لا شيء حسم حتى يعلن ميسي عن ناديه المقبل”.

أما الصحفي بورخا باردو، فيرى أن: “الدوري الإسباني قيمته أقل بكثير مع رحيل ميسي. برشلونة يعلم ذلك، وميسي يعلم ذلك، ورئيس رابطة الدوري يعلم ذلك. برشلونة يحاول لوي ذراع رابطة الدوري لرفع سقف الرواتب المفروض من أجل فائدة الجميع”.

كما أكّد الصحفي الرياضي المعروف يان أغ فيورتوفت: “برشلونة يوجه اللوم هكذا تجاه الدوري الإسباني.. قد تكون حركة استراتيجية”.

ميسي غير مستعد للرحيل

كل هذه التكهنات، تبقى نظريات حول الموضوع، ولكنها نظريات مستندة على وقائع منطقية، أبرزها أن ميسي غير مستعد للرحيل، والأندية التي تستعد لاستقباله قليلة.

وبالرغم من قيمته الكروية، إلا أن راتب ميسي الفلكي الذي يتجاوز 50 مليون يورو سنويا، لا تستطيع كبرى أندية العالم تحمله.

بالإضافة لذلك، فأن انتقال ميسي لأي ناد، قد يغير الخطة التكتيكية للفريق، ويضع ضغوطات غير مرغوبة على المدرب والفريق الذي سيتعاقد معه، وهو أمر لا تتقبله بعض الأندية الأوروبية الكبيرة “المستقرة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى