علوم وتكنولوجيا

تفاصيل عن أول مذنب من خارج نظامنا الشمسي

لاحظ العلماء تكوين غير عادي في المذنب الجديد الذي جاء من خارج نظامنا الشمسي

رصد العلماء نهاية العام الماضي مذنبا جديدا داخل نظامنا الشمسي، لكنه جاء من نظام كواكب آخر، عبر رحلة بين النجوم.

ووصف العلماء المذنب الجديد، الذي عرف باسم (21/ بوريسوف)، بأنه “غير عادي” نتيجة دراستهم لمكوناته، ويعتقدون أنه ولد في مكان بارد جدا، وبعيد عن نظامنا الشمسي.

ويختلف المذنب الجديد عن المذنبات الأخرى، التي رصدها العلماء باستخدام التلسكوبات، خاصة في مكوناته الكيميائية، بحسب ورقتين دراسيتين نشرتا في Nature Astronomy.

 

وقال عالم الفلك مارتن مارتينر في بيان إن “هذه هي المرة الأولى التي ننظر فيها داخل مذنب من خارج نظامنا الشمسي، وهو يختلف بشكل كبير عن معظم المذنبات الأخرى التي رأيناها من قبل.”

والمذنب هو جسم جليدي صغير يدور في النظام الشمسي، يظهر عندما يكون قريبا من الشمس، ويصبح جزءا من المجموعة الشمسية التي تتألف من الشمس وكل الأجرام التي تدور في فلكها.

ودراسة المذنبات عموما، تعطي مؤشرات حول كيفية تشكلها ومحتواها وتأثيراتها الكيميائية والغازية على نظامنا الشمسي، وحول شكلها قبل أربعة أو خمسة مليار سنة، عند ولادة النظام الشمسي.

ولاحظ العلماء أن الغاز الذي يخرج من المذنب يحتوي على كميات مرتفعة للغاية، من أول أكسيد الكربون.

وفي العادة، يكون الماء هو الجزء الأساسي في المذنبات الموجودة في نظامنا الشمسي، لكن 21/ بوريسوف يحتوي على 1.7 مرة من أول أكسيد الكربون من الماء الموجود فيه، بحسب العلماء.

عند دخول المذنب النظام الشمسي الداخلي، يسبب إشعاع الشمس تبخير المواد الخفيفة التي يحويها، وتكون محملة بالغبار. هذا الغبار والغاز الذي يحيط بالمذنب ينتشر حوله بشكل كبير مسببا تشكل غلاف جوي ضعيف جدا حول المذنب، يسمى الهاله أو الغيمة.

أما في حالة 21/بوريسوف، فيعتقد العلماء أنه طرد من نظامه النجمي، ربما عندما تفاعل مع نجم أو كوكب عابر.

وربما احتفظ الفضاء البارد بتكوينه الثلجي في طريقه نحو الأرض، مما يعني أن تركيبه ربما ظل كما كان منذ تكونه، قبل مليارات السنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى