ثقافة وفنون

تسريب “ما وراء الطبيعة” خارج “نتفلكس”.. أول عمل مصري

 

عادة ما تتسرب الأعمال العالمية بعد عرضها على المواقع غير المرخصة- أرشيفية

تعرضت أولى حلقات مسلسل “ما وراء الطبيعة”، الذي يعد باكورة
إنتاج شبكة “نتفلكس” العالمية في مصر، للتسريب عبر المواقع المتخصصة
بتسريب الأعمال الدرامية والسينمائية، وذلك بعد وقت قصير من عرض المنصة العالمية
لحلقاته الست، ظهر الخميس 5 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

“ما وراء الطبيعة”، تصدر البحث عبر “غوغل”، عقب عرض
نتفليكس، حلقاته، فيما تصدر هاشتاغ “#ما_وراء_الطبيعه”، موقع
“تويتر”، أمس الخميس بمجرد تداول، برومو المسلسل، إلا أن مواقع مصرية،
تحدثت عن سرقة مواقع عبر الإنترنت للمحتوى.

وقال موقع “مصراوي”:
“يواجه صناع العمل والشركة المنتجة أزمة حقيقية بعد عملية السطو التي لاقت
تفاعلا كبيرا من جانب الجمهور غير المشترك في الشبكة العالمية”، فيما أعلن
متابعون عن مشاهدتهم للمسلسل عبر وسائط أخرى غير “نتفلكس”.

— Mohamed Shehawy (@Mohamed14738299) November 5, 2020

وقبل عرض المسلسل، انتقد المخرج عمرو سلامة ظاهرة قرصنة الأعمال الفنية،
مؤكدا عبر صفحته بـ”فيسبوك”، أن مشاهدة العمل الفني دون اشتراك لمشاهدة
النسخة الأصلية يعد سرقة، مشيرا لخسارة المنتج الكبيرة، مرجعا الأمر لعدم وجود
عقاب رادع، معلنا مخاوفه من سرقة مسلسله “ما وراء الطبيعة”.

“ما وراء الطبيعة”، أول إنتاج للشبكة لعمل فني مصري لها كانت قد
أعلنت عنه في أيار/ مايو 2019، للقصة الشهيرة للروائي الراحل أحمد خالد توفيق (أول
كاتب عربي معاصر للرعب والخيال العلمي)، بالتعاون مع المنتج محمد حفظي، وإخراج
عمرو سلامة، وبطولة الممثل الكوميدي أحمد أمين، في 6 حلقات كل حلقة عبارة عن قصة
قائمة بذاتها لمدة ساعة كاملة.

ووفق البرومو الدعائي لنتفلكس، فإن
“ما وراء الطبيعة” يعرض مترجما لأكثر من 32 لغة في 190 دولة، مع الدبلجة
لـ 9 لغات من بينها الإنجليزية، والإسبانية، والفرنسية، والتركية، والألمانية، وهو
أول مسلسل أصلي مصري متوفر بالوصف الصوتي باللغة العربية لضعاف البصر والمكفوفين،
والوصف النصي باللغة العربية لضعاف السمع.

 المسلسل تدور أحداثه في فترة
الستينيات من القرن الماضي، ويستند إلى قصص الرعب العربية الأكثر مبيعا للمؤلف
الراحل أحمد خالد توفيق، وفيه يصور مغامرات الشخصية الرئيسية الدكتور رفعت
إسماعيل، أخصائي أمراض الدم الذي تنهار قناعاته العلمية عندما يواجه حوادث خارقة
للطبيعة، ويقوم به الممثل أحمد أمين، بطريقة كوميدية ساخرة.

وإلى جانب أمين، تقوم عارضة الأزياء البريطانية اللبنانية رزان جمال بدور
“ماغي ماكيلوب” والممثلة آية سماحة في دور “هويدا” خطيبة بطل
العمل، وسما إبراهيم في دور “رئيفة” شقيقته.

وفي أول ردود الفعل حول المسلسل،
قالت الممثلة التونسية هند صبري، إحدى بطلات أحد الأعمال المنتظرة لنتفلكس، إنه “عمل مشرف بكل المقاييس”، فيما قال الممثل عمرو يوسف: “شرفتونا
جامد”.

والسؤال: “كيف تؤثر تلك السرقة على مشروعات نتفلكس الإنتاجية في مصر
والمنطقة العربية خاصة وأنها بدأت غزو سوق الدراما المصرية الأكبر عربيا، بإنتاج
أربعة أعمال درامية، للفنان عمرو دياب، والممثلة هند صبري، والدمية الشهيرة أبلة
فاهيتا، بجانب ما وراء الطبيعة؟”، إلا أن المخرج عمرو سلامة، والممثل
أحمد أمين، والممثلة آية سماحة، لم يردوا على اتصالات “عربي21”.

“لن تغادر نتفلكس”

من جانبه أكد الناقد الفني المصري طارق الشناوي، أن قرصنة الأعمال الفنية
وسرقتها “كل هذا مجرم؛ ولدينا شرطة مكافحة القرصنة، والقانون الذي يعاقب
موجود، ولكن المشكلة أن القانون لا يطبق”.

وأشار الكاتب الصحفي، بحديثه
لـ”عربي21″، إلى تأثير ذلك على الإنتاج الفني، متمنيا أن يتم
“تطبيق القانون؛ ليس حماية فقط لعمل نتفلكس، ولكن أيضا حماية لنا أيضا لأن
أعمالنا التي تنتجها مصر معرضة للقرصنة على هذا النحو ولذا يجب التنبه”.

وأضاف: “لا أعتقد أن تتوقف
نتفلكس عن تصدير وإنتاج الأعمال لمصر نتيجة لتلك القرصنة؛ ذلك لأنها مؤسسة عالمية
ويهمها الوصول لكل أنحاء العالم”، موضحا أن “السرقة موجودة في كثير من
دول العالم وإن اختلفت درجتها ونوعها؛ لكنها موجودة والتصدي لها موجود”.

وختم حديثه بالقول إنها “فرصة
لإيقاظ القانون الذي يحارب القرصنة في مصر”.

 “جريمة بلا عقاب”

من جانبه قال الكاتب والناقد الفني عباس السكري: “مع عرض أول حلقة من
المسلسل حقق رد فعل إيجابي واسع بين الجماهير، خاصة مع تفاصيله التي جعلتهم يعيشون
في زمن آخر”.

وفي حديثه لـ”عربي21″،
أشار إلى “تصدر المسلسل ترند تويتر وغوغل”، مضيفا أنه “ربما يرجع هذا لعدة أسباب؛ أولها أنه يعرض على منصة عالمية كنتفلكس، وأيضا لأن القصة تحمل اسم
الراحل أحمد خالد توفيق، والدعاية الغريبة التي اتبعها مخرج العمل عمرو سلامة،
للفت الانتباه”.

وحول القرصنة، يرى السكري، أن “هذا أمر وارد ويحدث كثيرا مع الأفلام
والمسلسلات، وللحق فإن قرصنة أي عمل من المنصات الرقمية ليس لها توصيف إلا
(السرقة)”.

وأعرب عن أسفه من أن “كثيرين اعتادوا عليها لأن الجريمة تمر دائما
بدون عقاب قانوني، وهو ما يعمل على زيادة القرصنة، وللأسف يتم إخطار المصنفات
الفنية بالرقابة لكن لا حياة لمن تنادي”.

وختم بالقول: “أما ما حدث من قرصنة فلن يؤثر إطلاقا على استمرار إنتاج
نتفلكس لأنها منصة عالمية وتدرك كل المخاطر جيدا”.

مصدر arabi21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى