أوروبا بالعربي

تحفظ الاتحاد الأوروبي على الدعوة لرفع براءات اختراع اللقاحات ضد كورونا

قدّم الاتحاد الأوروبي اقتراحا يوم الجمعة 04 يونيو 2021 إلى منظمة التجارة العالمية بشأن خطة عمل متعددة الطرف تكفل زيادة المعروض من اللقاحات المضادة لكوفيد، ودعا إلى رفع القيود عن الصادرات، ولكن من دون دعم رفع براءات الاختراع الذي تريده واشنطن.

وكررت المفوضية الأوروبية تحفظاتها عن اقتراح تعليق حماية الملكية الفكرية لللقاحات، الذي تطلبه دول مثل الهند وجنوب إفريقيا ولاقى أخيرا دعم الإدارة الأميركية.

وأعربت المفوضية في بيان عن “عدم الاقتناع بأنّ (ذاك) الاقتراح سيوفّر في الوقت الحاضر أفضل سبيل لبلوغ هدف توزيع اللقاحات التي يحتاج اليها العالم في صورة ملحة على نطاق واسع وفي الوقت المناسب”.

وأفادت متحدثة باسم المفوضية بأنّ “الاتحاد الاوروبي تقدّم باقتراح من أجل خطة عمل متعددة الطرف ومتينة بغية زيادة انتاج اللقاحات والعلاجات، وضمان استفادة عالمية بلا معوقات”.

ودعت بروكسل أعضاء منظمة التجارة العالمية إلى “التأكد بداية من إمكان عبور اللقاحات والعلاجات وكذلك مكوّناتهما الحدود بلا حواجز”.

وانتقد الاتحاد الأوروبي بشدّة في الاسابيع الأخيرة الولايات المتحدة التي لم تصدّر تقريباً جرعات بهدف منح الأولوية لسكانها.

ولفتت المتحدثة الأوروبية إلى “وجوب تشجيع” منتجي اللقاحات على “زيادة انتاجهم وسط ضمان وصول الدول المعوزة إليه وبأسعار منخفضة”.

ويلفت الاقتراح الأوروبي إلى إمكان تحفيز الدول ل”اتفاقات الترخيص” العقدية بين الشركات، ولكن أيضاً الاستثمار في مواقع انتاج في الدول النامية.

كما اقترح الاتحاد الاستفادة من “أوجه المرونة” التي يوفّرها نظام الملكية الفكرية في إطار منظمة التجارة العالمية بهدف “تسهيل اللجوء إلى التراخيص غير العقدية” التي تمنحها سلطة وطنية من دون الحاجة إلى اتفاق مع حامل براءة الاختراع، ويحصل ذلك تبعاً لآلية مستقلة ويكون مقروناً بتعويض لصاحب الملكية.

ورأت المفوضية الأوروبية أنّ الإطار القائم “يتيح هذه المرونة (…) إنّها اداة مشروعة خلال الوباء ويمكن استخدامها سريعاً حيثما يقتضي الأمر”.

وفي الواقع فإنّ “الترخيص غير العقدي” تمنحه حكومة ولا يحتاج إلى اتفاق دولي بمفاوضات معقدة وتمتد زمنياً كما هي الحال بخصوص التعليق العام والعشوائي لبراءات الاختراع.

وكان أعضاء الاتحاد الأوروبي أعربوا عن شكوكهم في الاقتراح الأخير، مشيرين بشكل خاص إلى صعوبة نقل الخبرة الصناعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى