أخبار العرب

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.. 9264 إمرأة سوريّة مابين الاعتقال او الاختفاء القسري

ذكرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقرير، بمناسبة يوم المرأة العالمي، إنَّ قرابة 9264 امرأة سورية ما زلنَ قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري.

وأشار التقرير الى وقوع انتهاكات مستمرة بحق المرأة السورية، وأن تلك الانتهاكات لم تحظَ بالقدر الكافي من الاهتمام الدولي مقارنة مع كثافة وتنوع أنماط الانتهاكات، والتي بلغ بعضها مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وأنه نظراً لحجم الانتهاكات التي وقعت بحق الرجال، بما فيها القتل والاعتقال والاختفاء القسري، لوحظَ تغيير جذري في أدوار المرأة التي أصبحت تحمل مهام رعاية أسرتها وحدها.

ووثقت الشبكة السورية خلال العام الأخير، مقتل ما لا يقل عن 16104 إناث بالغات على يد أطراف النزاع في سورية، وقتلت 11923 منهن على يد قوات النظام، و969 على يد القوات الروسية، و587 على يد تنظيم “داعش”، و77 على يد “هيئة تحرير الشام”، و878 على يد قوات “الجيش الوطني” وفصائل المعارضة المسلحة، و161 على يد “قوات سورية الديمقراطية”، و658 على يد قوات التحالف الدولي، و851 على يد جهات أخرى.

وما زال ما لا يقل عن 9264 امرأة قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع منذ مارس 2011، 8029 منهن لدى قوات النظام، و255 لدى تنظيم “داعش”، و43 لدى “هيئة تحرير الشام”، و761 لدى فصائل المعارضة المسلحة، و176 لدى “قوات سورية الديمقراطية”، في حين قتل ما لا يقل عن 92 امرأة بسبب التَّعذيب على يد أطراف النزاع في المدة ذاتها، وقتل 74 منهن على يد قوات النظام.

كما سجل التقرير ما لا يقل عن 11523 جريمة عنف جنسي، ارتكب النظام 8013 منها، وبينها 879 حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وارتكب تنظيم “داعش” 3487، في حين أن 11 جريمة عنف جنسي ارتكبتها فصائل في المعارضة المسلحة، و12 كانت على يد “قوات سورية الديمقراطية”.

وذكرت مسؤولة المعتقلين في الشبكة السورية، نور الخطيب، إن ما ورد في التقرير “يُمثِّل الحدَّ الأدنى الذي تمكنَّا من توثيقه، ولا يشمل كثير من الأبعادَ الاجتماعية والاقتصادية والنَّفسية، وفي ظل الصعوبات والتحديات التي تواجهنا لا يمكن القول إن حجم الانتهاكات يتراجع. فريق التوثيق يواجه صعوبات كبيرة، وتزداد هذه الصعوبات في حال وقوع الانتهاكات على النساء، فمن جهة تلجأ أطراف النزاع إلى ممارسة كل أشكال الترهيب لمنع الكشف عن الانتهاكات، ومن جهة أخرى تخشى النساء من الحديث لأسباب تتعلق بالوضع الاجتماعي والأمني، ما يضاعف من صعوبة معرفة حجم الانتهاكات الحقيقي”.

تقول المسؤولة في منظمة “النساء الآن”، علا مروة، إن “المرأة السورية شاركت منذ اليوم الأول في الثورة، وتعرّضت للاعتداء والاعتقال، وبعض النساء تم اعتقالهن لقمع أقاربهن من الرجال عن الخروج في التظاهرات، كما حملت المرأة أعباء إضافية عندما قتل أو اعتقل زوجها أو والدها، وباتت تحمل على عاتقها مسؤولية إعالة أطفالها وإخوتها، أو والديها، فعانت مزيدا من الإقصاء والتهميش لمنافستها الرجال في سوق العمل، وبعض المهن كانت حكراً على الرجال”.

وأشار التقريرالى الانتهاكات والمضايقات التي تتعرض لها النساء العاملات في الشأن العام لدفعهن إلى التخلي عن عملهن، موضحاً أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية القاسية أجبرت الكثير من النساء على العمل في مجالات وبيئة عمل غير مناسبة تعرضنَ خلالها لكثير من المضايقات والتمييز على أساس الجنس، إضافة إلى فرض حالة من تقييد حرية الحركة واللباس.

وأوصى التقرير كافة أطراف النزاع بالتوقف عن جميع أنماط الانتهاكات بحق المرأة السورية، وإنهاء كافة أشكال التمييز على أساس الجنس، وفتح المجال أمام انخراط المرأة في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإعلامية، كما طالب بملاحقة المتورطين في الانتهاكات، والعمل على إنهاء التضييق بحق النساء، وتقديم مختلف أشكال الدعم النفسي والأمني لهن، ودعم جهود إعادة التأهيل، ومكافحة التطرف والعنف، وبناء السلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى