مقالات

المخططات الإسرائيلية: للسيطرة على المياه العربية

 

فى وثيقة إسرائيلية للسوق الأوروبية فى يونيو 1994تحدثت عن أن مفتاح حل مشكلة المياه فى المنطقة يتمثل فى إستخدام مجموعة من التقنيات الحديثة، وأنها وحدها القادرة على توفير تلك التقنيات، كما طرحت المشاركة فى الموارد المائية العربية دون إعتبار للحدود السياسية، بمعنى تكريس الموارد المائية العربية لحل مشاكل رفاهية إسرائيل وإقامة إسرائيل الكبري، وتعتمد إسرائيل فى ضغوطها من أجل تنفيذ مخططاتها على
1- التلويح بالرادع النووى
2- رفض المشاركة فى إعطاء أى بيانات عن الموارد المائية التى تسيطر عليها أو تحتلها (الضفة الغربية – قطاع غزة – الجولان – نهرى الليطانى والوزانى)
3- التنسيق مع دول الجوار العربى (إثيوبيا)، (دولة جنوب السودان) المستحدثة للضغط على الدول العربية
4- التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الاوروبى والمنظمات الدولية، لتبنى وجهة النظر الإسرائيلية، وفى دراسة لمركز تاحال الإسرائيلى للإستشارات وتخطيط المياه، توضح أن إنسحاب إسرائيل من الاراضى العربية المحتلة يسبب عجز مائى يقدر 1.7 مليار متر مكعب، وتروج إسرائيل إلى أنه من الخطورة عدم حل المشاكل المتعلقة بأزمة المياه، ولذلك صاغت مشاريع للمياه فى المنطقة تستطيع أن تؤمن بها احتياجاتها المائية الحالية والمستقبلية وفق صيغة اقليمية جديدة، ترتكز فيها على الضغط على مصر لنقل كمية من المياه تصل إلى ما يقدر ب 800 مليون متر مكعب إلى إسرائيل، بصرف النظر عن الفقر المائي في مصر، ويصل منها إلى غزة 100مليون متر مكعب لحل مشكلة سرقة إسرائيل لمياهها، والباقى ينقل إلى النقب لإستيطانه واعتمدت على توسيع مشروع قائم بالفعل، وهو ترعة السلام في سيناء ولكن أخيرا اعترضت على أن نصف المياه من الصرف الزراعى والصناعي، وطلبت أن تكون كلها من مياه النيل وعرضت شراء المتر المكعب ب 4 سنتات. وتقدمت إسرائيل بمشروع أكبر يعتقد أنه بالاتفاق مع إثيوبيا حيث عرضت وصول 10 مليار متر مكعب إليها، وترى إسرائيل انه يتم إهدار جزء كبير منها فى البحر المتوسط أثناء السدة الشتوية (يناير وفبراير) وذلك لحل مشاكل المياه فى المنطقة، بوصول جزء منها للأردن وأعلنت إسرائيل فى مؤتمر القاهرة الاقتصادى عن إقامة مشروع لشركة اجركسكو الإسرائيلية للتصدير فى منطقة الصحراء الغربية على مساحة ألف فدان تزرع بتقاوى إسرائيلية، على المياه الجوفية والأرض المصرية لتصديرها لتغطية متطلبات السوق الأوروبية، من المنتجات الإسرائيلية وهو إنتاج يستخدم الموارد العربية الرخيصة (مياه – أرض – عمالة) لمنتج إسرائيلى، وفي الأردن فى 17 أكتوبر 1994تم توقيع أتفاق فى عمان اتفق فيه الطرفان على تبادل الإعتراف بتخصيص حصص عادلة لكل من الأردن وإسرائيل فى مياه نهرى الأردن واليرموك، واقترحت إسرائيل التعاون فى الخزانات الجوفية ونقل المياه من طرف ثالث أما من مصر عن طريق النقب أو لبنان عبر بحيرة طبريا، وكذلك طرحت مشروع إستمطار الغيوم فوق حوض اليرموك وحسب الأقوال الإسرائيلية أعطى نتائج إيجابية في زيادة الأمطار شمال إسرائيل بنسبة 15% إلى20% وفى الجنوب كانت النتائج سيئة، واتفاق على إقامة سد لحجز مياه نهر اليرموك للإستفادة منه فى الصيف وعند تنفيذ الاتفاق وجدت الأردن أن المياه غير صالحة للإستخدام الآدمي، وفى لبنان أشارت عدة تقارير عن قيام إسرائيل بتعديل خط الحدود الدولية من جانب واحد، للسيطرة على نهر الوزانى كما أشار تقرير صادر من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابع للأمم المتحدة إلى أن إسرائيل بدأت تحويل مياه نهر الليطانى إلى شمال إسرائيل، ورغم إنكار إسرائيل إلا أن أحد الجهات (أمريكية غالبا) قامت بوضع أحد النظائر المشعة فى مياه الليطانى ثم قامت بتحليل المياه شمال إسرائيل فظهرت المادة المشعة.. وفى أعقاب الاجتياح الإسرائيلى للبنان 1982قامت إسرائيل بإستغلال نهرى الحصبانى والوزانى بالكامل بمعدل 145 مليون متر مكعب، وتستولى على 500 مليون متر مكعب من مياه نهر الليطانى سوريا، ومن اهم أسباب عدم التسوية مع سوريا هو عدم رغبة إسرائيل فى التخلى عن مياه الجولان، التى توفر حوالى 600 مليون متر مكعب، ولكن أيضا أنها تجعل مياه بحيرة طبريا غير صالحة لإرتفاع نسبة ملوحتها، وهى المصدر الرئيسي للمياه فى إسرائيل، وفى تقرير اعدته إسرائيل، دعت الإتحاد الاوروبى أن يتبناه اقترحت أن يتم خفض حصة العراق من نهرى دجلة والفرات، بحجة ضياعها فى مستنقعات الأحواز فى مقابل أن تحصل سوريا على هذه الحصة وذلك مقابل إستيلاء إسرائيل على كمية مساوية من مياه الجولان.

وليد وفيق

زر الذهاب إلى الأعلى