أخبار العرب

القمة الخليجية: من المتوقع أن تشهد القمة المقبلة بداية انفراج للأزمة الخليجية

لم يتوقف المسؤولون الخليجيون عن إصدار التصريحات الإيجابية، تمهيدا لعقد القمة الخليجية المقبلة الـ41 في الرياض، المقررة في الخامس من كانون الثاني/ يناير، والمتوقع أن تشهد بداية انفراج للأزمة الخليجية التي بدأت في 5 حزيران/ يونيو 2017، بعد فرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا على قطر.

وترجح أوساط سياسية عربية ودولية، أن تشهد القمة الخليجية المقبلة توقيعا بالحروف الأولى على وثيقة مبادئ، لإرساء أسس جديدة لمصالحة قطرية مع دول المقاطعة الأربع، أو مع السعودية بمفردها كخطوة أولى.

وعقدت أقصر القمم الخليجية العام الماضي، في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر 2019، التي استغرقت 30 دقيقة فقط، ومن ثم صدر عنها البيان الختامي.

وضمن الأجواء التي تتحدث عن المصالحة الخليجية، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني؛إننا نتطلع إلى قمة تؤدي إلى مرحلة تعزيز الحوار الخليجي، تحقيقا للأهداف المرجوة في المستقبل.

تعزيز الحوار

وأشار الزياني إلى أن المنامة تستضيف الأحد المقبل، عبر الاتصال المرئي، اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي، تحضيرا للدورة الحادية والأربعين التي تستضيفها السعودية.

وفي سياق متصل، ذكر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة له عبر “تويتر”، أن “بلاده تتطلع إلى قمة ناجحة في الرياض، تكون بداية لتعزيز الحوار الخليجي”، مضيفا أننا “نتطلع إلى قمة ناجحة في الرياض نبدأ معها مرحلة تعزيز الحوار الخليجي”

ولفت إلى أن “إدارة المملكة العربية السعودية الشقيقة لهذا الملف موضع ثقة وتفاؤل”، معتبرا أن الرياض “عاصمة القرار الخليجي، نخطو بمشيئة الله خطوات تعزيز الحوار الخليجي تجاه المستقبل”.

وسبق قرقاش هذه التغريدة الإيجابية، بانتقاد لقطر قائلا: “الأجواء السياسية والاجتماعية في الخليج العربي تتطلع إلى إنهاء أزمة قطر وتبحث عن الوسيلة الأمثل لضمان التزام الدوحة بأي اتفاق يحمل في ثناياه الخير للمنطقة، أما المنصات الإعلامية القطرية، فتبدو مصممة على تقويض أي اتفاق، ظاهرة غريبة وصعبة التفسير”.

بدورها، أبرزت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” تقريرا أشارت فيه إلى أن “مواقف المملكة مع دول مجلس التعاون الخليجي تنوعت وتعددت صورها، مع رسوخ هدفها الأوحد وهو وحدة الصف الخليجي ونبذ الخلافات الخليجية/ الخليجية”.

وحدة الصف

وذكر التقرير أن المملكة العربية السعودية “تحرص على وحدة الصف الخليجي، ملتزمة بواجبها من منطلق رابط الأخوة والدين والمصير المشترك”، مضيفا أن سياسة المملكة “كانت على مدى 41 عاما من عمر المنظومة، تستند إلى ما تشكله من عمق استراتيجي وثقل عربي وإسلامي ودولي”.

وتابع: “السياسية السعودية كفلت المحافظة على وحدة الصف الخليجي، ودعم الدول الأعضاء للوصول لتسوية وحلول ناجعة للخلافات الخليجية – الخليجية، وديمومة التعاون مع الدول العربية والإسلامية والدولية”.

من جهته، قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني؛ إنه “لا يوجد معوقات على المستوى السياسي، لأجل حل الأزمة الخليجية”، مؤكدا أن مناقشات المصالحة الأخيرة كانت مع السعودية فقط، لكن المملكة كانت تمثل بقية أطراف الأزمة.

وقال آل ثاني في تصريحات له؛ إن “اختراقا قد حدث في الأزمة الخليجية (..)، بعد صدور بيان كويتي بشأن الأزمة، وأن الحديث يدور عن اتفاق مبدئي بشأن إطار العمل للوصول إلى المصالحة”.

وأضاف أن “هناك أسسا للمناقشات (بشأن المصالحة) من بينها احترام سيادة الدول، مشددا على أنه “لا يمكن لدولة فرض شروط على دول أخرى لا من جانبنا ولا من جانب الآخرين”.

وأوضح آل ثاني، أن “المناقشات بشأن المصالحة الخليجية كانت مع السعودية فقط، لكنها كانت تمثل الأطراف الأخرى أيضا (الإمارات والبحرين ومصر)”.

وكان وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح أعلن في 4 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، عن “مساع حثيثة للتوصل إلى اتفاق نهائي لحل النزاع الخليجي”، بما يضمن وحدة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وعقب التصريحات الكويتية، رحبت قطر والسعودية بما أعلنت عنه الكويت آنذاك، مع غموض نسبي في موقف دول المقاطعة الأخرى المتمثلة بالإمارات والبحرين ومصر.

كما رحبت سلطنة عُمان بالبيان الكويتي، وأكدت أن “كل تلك الجهود تعكس حرص الأطراف كافة على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق التضامن الدائم بين جميع الدول، وبما فيه الخير والنماء والازدهار لجميع شعوب المنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى