ثقافة وفنون

الدفن في الجبل أو المياه.. حالات عدم تحلل الجثة بعد واقعة العندليب

44 عامًا مرت على رحيل العندليب عبدالحليم حافظ، الذي ترك بصمة في تاريخ الغناء العربي ولا يزال اسمه محل إهتمام من الجميع.

العديد من القصص والحكايات يتم تداولها من وقت لآخر حول وفاته وأيامه الأخيرة، كان أخرها وربما أكثرها غرابة هو ما قيل بشأن «عدم تحلل جثة العندليب الأسمر منذ دفنها».

محمد شبانة، نجل شقيق عبدالحليم حافظ، أو العندليب، أكد ما تم تداوله في تصريح سابق لـ«الوطن» بقوله: ذهبت بصحبة آخرين إلى المقبرة التي دُفن بها عمي عبدالحليم حافظ، بعد حصوله على فتوى من دار الإفتاء بأن الموتى يعاملون معاملة الأحياء، وبالتالي لا مانع من فتح المقبرة وتحصينها من المياه الجوفية بالمنطقة وفوجئ بوجه عبدالحليم حافظ وشعره الأسود وحواجبه دون تآكل، حسب وصفه.

هل يمكن أن تبقى الجثة دون تحلل لفترة تزيد عن 40 عاما؟

جثة الشخص قد تبقى دون تحلل بعد الوفاة لسنوات طوال قد تصل إلى 40 عاما أو أكثر في حالات محددة، إما أن تكون مدفونة في منطقة جبلية أي وسط الجبال أو في صحراء جافة لا رطوبة بها، وذلك لما يسببه ارتفاع درجة الحرارة في تجفف المياه داخل الجثة وبالتالي تقل نشاط بكتيريا التعفن التي تؤدي لتآكل الجثة، بحسب قول الدكتور أيمن فودة، كبير الأطباء الشرعيين ورئيس مشرحة زينهم الأسبق.

ظروف الدفن السابق ذكرها، والتي تساعد على بقاء الجثة دون تحلل لسنوات طوال، وصفها فودة في حديثه لـ«الوطن» بأنها ظاهرة التحول المموياوي، أي تتحول من جثة إلى مموياء، لـ«الجثة بتحتفظ بنفس مكوناتها وشكلها العادي بس اللحم بيكون ناشف جدا خالي من المياه»، بحسب تعبيره.

دفن الجثة في المياه يحافظ على قوامها ولكن تصبح رخوة

أيضًا دفن الجثة في وسط المياه قد يؤدي على المدى البعيد إلى الاحتفاظ بنفس ملامحها ولكن تصبح رخوة محاطة برغاوي بيضاء تشبه رغاوي الصابون، وهي ظاهرة تسمي بـ «التصبن»، وبحسب وصف كبير الأطباء الشرعيين الأسبق، الأملاح الموجودة في الماء تتفاعل مع أملاح الجسم وتحتفظ بنفس شكل الجثة وتحافظ على قوامها لكن في حالة رخوة وليست متيبسة كما يحدث في الحالة السابق وصفها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى