علوم وتكنولوجيا

البطاريات هى البديل المستقبلي الذي سيمد العالم بالطاقة بدلا من الوقود الأحفوري

كشفت تقارير علمية عن أن البطاريات ستكون هي مستقبل الطاقة القادم والتي ستساعد على استخدام الطاقة البديلة بوصفها المصدر الآمن الصديق للبيئة والأقل تكلفة، مقارنة بالوقود الأحفوري.

ونشر موقع “بي بي سي” تقريرا قال فيه إنه “اليوم وبينما تتحرك ولاية كاليفورنيا الأمريكية بثبات لخفض انبعاثات الكربون من اقتصادها، فإن مصنع Moss Landing  شبه المعطل على وشك أن يبدأ حياة جديدة كأكبر بطارية في العالم، حيث سيقوم بتخزين الطاقة الزائدة عندما تقوم الألواح الشمسية ومزارع الرياح بإنتاج الكهرباء، وإعادتها إلى الشبكة عندما تتوقف عن ذلك”.

داخل مبنى التوربينات يتم حالياً تجهيز بطارية ليثيوم أيون بقوة 300 ميغاواط للتشغيل، بالإضافة إلى بطارية أخرى بقدرة 100 ميغاواط ليتم تشغيلها في عام 2021.

هذه البطاريات فائقة الحجم ليست الوحيدة التي ستعمل قريباً في مصنع Moss Landing. من المقرر أن تبدأ 182.5 ميغاواط إضافية تنتجها 256 بطارية تسلا ميجا باك في تغذية الشبكة الكهرباية في كاليفورنيا في منتصف عام 2021، مع وجود خطط لإضافة سعة كافية في الموقع لتشغيل كل منزل في سان فرانسيسكو القريبة لمدة ست ساعات.

أيضاً هناك مشروع آخر في كاليفورنيا، بدأ بتخزين 250 ميغاواط هذا العام في سان دييغون، وبدأ بإنشاء نظام بقدرة 150 ميغاواط بالقرب من سان فرانسيسكو، وهناك عدد من المشاريع الأخرى قيد الإنشاء.

كاليفورنيا حالياً هي الرائدة عالمياً في الجهود المبذولة لتحقيق التوازن بين الطاقة المتجددة في الشبكات الكهربائية والبطاريات على نطاق واسع، لكن بقية العالم يحذو حذوها بشكل سريع.

وتتراوح الخطط التي  تم الإعلان عنها مؤخراً من نظام 409 ميغاواط في جنوب فلوريدا، إلى مصنع بقدرة 320 ميغاواط بالقرب من لندن في المملكة المتحدة، إلى منشأة تبلغ قدرتها 200 ميغاواط في ليتوانيا و 112 ميغاواط في تشيلي.

وتشهد أنظمة نطاق الشبكة نمواً قياسياً، بسبب الانخفاض الحاد في الأسعار والتقدم التكنولوجي الذي يسمح للبطاريات بتخزين كميات أكبر من الطاقة.

ويمكن لانتشار أماكن التخزين الجماعي أن تساعدنا على التغلب على واحدة من أكبر العوائق أمام الطاقة المتجددة وهي الدوران بين زيادة العرض عندما تكون الشمس ساطعة أو الرياح شديدة، وتعويض النقص عندما تغرب الشمس أو يخف هبوب الرياح.

ويقول المؤيدون إن من خلال تحقيق التوازن بين العرض والطلب، يمكن للبطاريات أن تحل محل محطات الوقود الأحفوري التي يمكن أن تعمل لبضع ساعات في اليوم عندما يرتفع الطلب على الطاقة. على هذا النحو يمكن أن يكون تخزين الطاقة على نطاق واسع متاحاً لتوسيع نطاق مصادر الطاقة المتجددة وتسريع الانتقال إلى شبكة طاقة خالية من الكربون.

وتقول برناديت ديل كيارو المديرة التنفيذية لجميعة كاليفورنيا للطاقة الشمسية والتخزين “تخزين الطاقة هو في الواقع الجسر الحقيقي لمستقبل الطاقة النظيفة”.

وتعتمد سرعة وصول هذا المستقبل إلى حد كبير على مدى سرعة استمرار انخفاض التكاليف.

في الولايات المتحدة انخفض سعر تخزين البطاريات بنسبة 70% تقريباً بين عامي 2015 و 2018، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية. جاء هذا الانخفاض الحاد في أعقاب التطورات في كيمياء بطاريت الليثيوم أيون التي حسنت من الأداء بشكل كبير.

وكما تلعب المنافسة في السوق وزيادة إنتاج البطاريات أيضاً دوراً رئيسياً، حيث أن التوقعات الصادرة عن المختبر الوطني الأمريكي للطاقة المتجددة تشير إلى انخفاض تكاليف بطاريات الليثيوم أيون متوسطة المدى بنسبة 45% إضافية بين عامي 2018 و 2030.

ويقول راي هونشتاين من شركة فلوينس ” نحن نركز بشكل كامل على نمو تقنية بطاريات أيونات الليثيوم التي تستخدم في الغالب في المركبات الكهربائية والإلكترونيات”، إن الأموال التي وضعت في بحوث هذه التطبيقات تؤدي إلى خفض التكاليف في جميع المجالات “تماماً مثل ما حدث مع ألواح الطاقة الشمسية”.

ومن المقرر أن تنمو طاقة البطاريات على نطاق المرافق في الولايات المتحدة من 1.2 جيجاواط في عام 2020 إلى ما يقرب من 7.5 جيجاواط في عام 2025.
وقالت كيلي سبيكس-باكمان الرئيسة التنفيذية لجميعة تخزين الطاقة الأمريكية إن إضافات تخزين الطاقة تضاعفت في عام 2020، وكان من المحتمل أن تتضاعف ثلاث مرات لولا تباطؤ البناء الناجم عن جائحة فيروس كورونا.
على الصعيد العالمي تتوقع شركة جاتي نمواً سريعاً في تخزين الطاقة لتصل إلى 1.2 تيراواط ما يعادل (1200 جيجاواط) في العقد المقبل. مع صدور تقرير حديث خلص إلى أن معظم محطات توليد الطاقة بالوقود الأحفوري في الولايات المتحدة ستصل إلى نهاية حياتها العملية بحلول عام 2035.
إن مصادر الطاقة المتجددة مع تخزين البطاريات هي بالفعل بديل قابل للتطبيق اقتصادياً لبناء محطات جديدة. هذا الاقتران بين توليد الكهرباء والتخزين يعملان بشكل جيد خاصة مع الطاقة الشمسية، والتي تتبع نمطاً يومياً يمكن التنبؤ به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى