أخبار العرب

احتجاجات: في دير الزور رفضا لفرض “قسد” التجنيد الإجباري

شهدت مناطق ريف دير الزور الشرقي، الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظاهرات، للمطالبة بوقف قرار التجنيد الذي فرضته “قسد”، على الموظفين والمعلمين للالتحاق بما يسمى “واجب الدفاع الذاتي”.

وشملت رقعة التظاهرات، مدن وبلدات البصيرة والسوسة والباغوز، نفذ فيها العشرات من أبناء هذه المناطق وقفات احتجاجية واعتصامات، للمطالبة بوقف تنفيذ قرار “قسد”.

ورفع المتظاهرون لافتات، دعت إلى تعليق دوام المدارس، والدوائر الخدمية إلى حين وقف قرار التجنيد الإجباري والتعسفي، ودعوا الأهالي إلى المساندة برفض قرار “قسد”.

وقال الصحفي في شبكة “فرات بوست”، صهيب الجابر، إن قرار “قسد” فرض التجنيد الإجباري على المعلمين، أجج غضب الأهالي، لأن المنطقة تعاني أساسا من نقص في الكوادر التعليمية، وقرار “قسد” بفرض التجنيد على المعلمين سيؤدي إلى تداعيات كارثية على العملية التعليمية المتضررة أساسا.

وأضاف أن قرار استدعاء المعلمين للخدمة الإجبارية في صفوف “قسد”، يأتي استكمالا لفرض المناهج التعليمية المؤدلجة من قبل “قسد”.

وبحسب الجابر، فإن الأهالي لن يتوقفوا عن المظاهرات والاحتجاجات حتى يتم إلغاء قرارات التجنيد القسرية.

وكانت صفحات إخبارية محلية، قد تداولت قوائم صادرة عن “الإدارة الذاتية” تضم أسماء العشرات من الموظفين المدنيين المطلوبين للخدمة في صفوف “قسد”، مع إمهال مدة أسبوع للالتحاق، تحت طائلة الملاحقة.

وبحسب الناشط الإعلامي زين العابدين العكيدي، فإن الموظفين لن يستجيبوا لقرار التجنيد رغم احتمالية خسارة عملهم، موضحاً

 

أن عددا من الموظفين أكدوا أنهم على استعداد لتقديم الاستقالة وخسارة مصدر رزقهم الوحيد، بدلا من الالتحاق بمعارك “قسد”.

وأضاف، وهو موجود في ريف دير الزور الشرقي، أن “قسد” تتعامل مع الموظف المدني في الدوائر التابعة لها، على أنه تابع لها، ومقاتل في صفوفها، دون النظر إلى أن الموظفين هم من المدنيين.

وقال العكيدي، إن “قسد” تريد الزج بأبناء العرب في معركة عين عيسى، لأنها تدرك أنها ستكون خاسرة في حال تطور الموقف هناك، إلى مواجهة مفتوحة.

وأشار الناشط إلى حالة الرفض الشعبي الواسع لزج أبناء دير الزور في معارك “قسد”، وقال: “الموقف الشعبي الرافض يزداد، و”قسد” لا تمتلك القوة لفرض أي قرار على أبناء دير الزور”.

وشهدت دير الزور مظاهرات على امتداد الشهور الأخيرة، وذلك للمطالبة بتوزيع ثروات المنطقة، التي يعاني سكانها من أوضاع اقتصادية صعبة

وفي عين عيسى، يسود هدوء حذر جبهات المنطقة، وسط محاولات تسلل تنفذها عناصر “قسد” على المناطق التي تقدم إليها “الجيش الوطني” عند مدخل المدينة.

ولا يزال مصير عين عيسى مجهولا بين سيطرة النظام بدعم روسي، أو سيطرة الجيش الوطني بدعم تركي، غير أن المؤكد أن سيطرة “قسد” عليها حاليا لن تستمر طويلا.

وبحسب موقع “باسنيوز” الكردي، فإن “قسد” ما زالت تماطل في المحادثات مع الروس والنظام إلى حين تسلم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن مهامه الجديدة حيث إنها تراهن على الموقف الأمريكي في منع أي هجوم تركي محتمل على المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى