عالم المرأة & الطفل و الأُسرة

ابني يرسم صورا عنيفة.. متى يصبح ذلك مصدرا للقلق؟

نشر موقع مامز الأمريكي تقريرا سلّط فيه الضوء على مشاهد العنف في رسومات الأطفال، واستعرض الحالات التي يكون فيها هذا السلوك مصدرا للقلق.

وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، إن الكبار يعتقدون في الكثير من الأحيان أن مظاهر العنف في رسومات الأطفال تدل على أشياء خطيرة، على الرغم من أن ذلك ليس صحيحا في معظم الحالات.

لا يمتلك الأطفال في كثير من الأحيان الكلمات المناسبة للتعبير عما يفكرون فيه، ويمنحهم الرسم فرصة لذلك. لكن ماذا لو كانت بعض تلك الرسوم والصور تحمل طابعا عنيفا، هل يجب أن نقلق؟.

يؤكد الموقع أننا يجب أن نفهم أن ما قد نعتبره صورة عنيفة، قد يكون مجرد صورة بريئة تبادرت إلى ذهن الطفل. فعلى سبيل المثال، قد تلاحظ أن طفلك رسم سلاحا أو بقعا من الدم، وعند التحدث معه لمعرفة معنى ذلك، قد تتفاجأ أن البقع الحمراء في الصورة ليست سوى بقايا عصير مسكوب أرضا، وليس كما تخيلته.

وحسب الموقع، حتى إن تأكدت أن طفلك يرسم بالفعل صورًا عنيفة، فليس هناك ما يثير القلق، فمن الممكن أن يرسم الطفل شيئًا قد شاهده في الأخبار.

متى يجدر بنا أن نقلق إذا؟ هذه هي العلامات التي يجب أن تحذر منها.

الميل إلى استخدام اللونين الأحمر والأسود

إذا كان طفلك يستخدم اللونين الأحمر والأسود فقط في كل رسوماته، فربما يجب أن تقلق. من الطبيعي أن يختار الطفل هذين اللونين من وقت لآخر، ولكن إذا كان الأمر يقتصر عليها في كل الرسومات، فقد يشير ذلك إلى أن طفلك يعاني من مشكل ما.

وفقًا لمركز “آي بي سي” التعليمي، غالبًا ما يرتبط استخدام هذين اللونين بالاكتئاب في مرحلة الطفولة، ويمكن أن يمثل استخدام اللون الأحمر بصفة مفرطة علامة على التوتر والعدوانية.

التغيرات المفاجئة

أوضح الموقع أن إلقاء نظرة فاحصة على عادات طفلك يمكّنك من التعرف على   الأشياء التي يفضلها والانتباه إلى أي تغيير مفاجئ.

غالبا ما يميل الطفل إلى رسم أشكال معينة وتكرارها باستمرار، وفي حال توقّف عن رسم أشكال تعوّد عليها مثل السماء والشمس، وبدأ فجأة يرسم صورا عنيفة، فمن المهم أن تنتبه إلى هذا التغيير الجذري.

إذا كان طفلك منزعجا من أمر ما، يمكن اكتشاف ذلك بسرعة مع هذا التغيير المفاجئ، وحينها يجب التحدث معه لمعرفة ما يدور في ذهنه.

عمر الطفل

يرسم الأطفال من جميع الأعمار صورا قد يعتبرها الكبار عنيفة، لكن من المهم تحليل كل موقف على حدة. هناك فرق كبير بين طفل يبلغ من العمر 4 سنوات ويرسم صورا عنيفة، وطفل يبلغ من العمر 14 سنة ويفعل الشيء ذاته.

ويوضح الموقع أن الأطفال الصغار يرسمون بشكل عشوائي ودون تفكير عميق، وفي كثير من الأحيان لا يدركون أبدا حقيقة أن ما يرسمونه غير مناسب، فهم ببساطة يعبّرون عن مشاعرهم وأفكارهم بكل حرية.

أما المراهق فإن يفهم جيدا ما يرسمه، وإذا كانت الصور تدلّ على أفكار عنيفة بانتظام، فعليك الجلوس معه ومحاولة فهم ما تخفيه تلك الرسوم.

التكرار

في حال كان الطفل يرسم صورا عنيفة بشكل متكرر، أو يعيد محاكاة صورة بعينها مرارا وتكرارا، فإن الأمر يحتاج أن نتوقف عنده.

إذا تعرض الطفل لصدمة ما، قد يترك ذلك أثرا كبيرا، ويصبح الرسم المتكرر تعبيرا عمّا يدور في ذهنه من أفكار حول تلك الحادثة.

سلوكيات أخرى

في حال كان طفلك يرسم صورا عنيفة بشكل معتاد، ولاحظت أيضا بعض السلوكيات الغريبة الأخرى، فهذا موقف يستدعي العلاج على الفور.

في الواقع، لا ينبغي تجاهل التغيرات المزاجية واضطرابات النوم وغيرها من السلوكيات الأخرى، والتي قد تصبح مقلقة للغاية عندما تقترن برسوم تحمل طابعا عنيفا.

مصدر arabi21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى