أخبار العالم

إيران تهدد بعرقلة عمليات تفتيش منشآتها النووية

هددت إيران، الثلاثاء، بعرقلة عمليات تفتيش قصيرة الأمد لمنشآتها النووية من قبل وكالة الأمم المتحدة للطاقة الذرية، فيما تضغط على الولايات المتحدة، للتراجع عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، في تصريحات أوردتها وكالة “رويترز”، إن “الخطوات الأولى لتقييد عمليات التفتيش المتعلقة بالبروتوكول الإضافي، ستبدأ في الـ19 من فبراير”.

وأضاف: “قانوننا واضح جداً في ما يتعلق بهذه المسألة، لكن هذا لا يعني أن إيران ستوقف عمليات التفتيش الأخرى التي تجريها الوكالة الدولية”، مشيراً إلى أنه “لن يكون لدى واشنطن كل الوقت في العالم، لأن نافذة الفرص محدودة للغاية”.

من جانبه، كرر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف هذا الاحتمال، قائلاً خلال مؤتمر صحافي عُقد مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، في موسكو الثلاثاء: “إذا اتُخذت إجراءات إيجابية قبل ذلك الوقت، فإن إيران لن تتدخل في قبول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بموجب البروتوكول الإضافي”.

مطالب بعودة أميركا

وقال ظريف: “إذا قررت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، العودة للاتفاق النووي مع طهران، فسنرحب بالأمر وسنعود للوضع الأول”، مشدداً على ضرورة أن ترفع واشنطن العقوبات عن بلاده.

وأضاف أن “تصريحات الإدارة الأميركية الجديدة تصب في خانة الأقوال وليس الأفعال، وحتى خلال فترة إدارة الرئيس الأسبق، باراك أوباما، فإنها لم تفِ بتعهداتها”.

وتابع ظريف: “أخبرنا روسيا والصين أنه في حال عدم الوفاء بالتعهدات فإننا سنقلص مسؤوليتنا في الاتفاق، وقلصنا منذ مايو 2018 بعض الالتزامات، ونأسف أن عدداً من الدول الغربية لم تفِ بتعهداتها”.

في المقابل، قال لافروف، في المؤتمر، “إن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني ضرورية لكي تحترمه طهران”.

وأضاف: “نأمل أن تعود الولايات المتحدة إلى احترام كامل وشامل لقرار مجلس الأمن الدولي ذات الصلة لتوفير ظروف عودة إيران إلى احترام كل التزاماتها في إطار الاتفاق النووي”. وشدد الوزير، على أنه “على جميع الأطراف الالتزام بتعهداتهم من دون استثناء”.

ويتطلب الاتفاق النووي الإيراني من طهران “تنفيذ بروتوكول إضافي، يوفر للمفتشين وصولاً واسع النطاق إلى معلومات حول نشاطاتها النووية، والقدرة على تفتيش أي موقع تعتبره ضرورياً للتحقق من سلميتها”.

فرنسا تدعو إلى الالتزام

ونقلت وكالة “فرانس برس”، عن مستشار في قصر الإليزيه، قوله حول الاتفاق النووي إنه “على إيران احترام التزاماتها بشأن الاتفاق النووي، والتوقف عن الاستفزازات، إذا كانت تريد التزام جميع الأطراف المعنية به”.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قال إن بلاده “ستعود للانضمام إلى الاتفاق، حال امتثال طهران الصارم”.

واستأنفت إيران هذا الشهر تخصيب اليورانيوم إلى 20% من القوة الانشطارية في محطة “فوردو” النووية تحت الأرض، وهو المستوى الذي حققته قبل إبرام الاتفاق في عام 2015، والهادف إلى “كبح برنامج طهران النووي”.

وانسحب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، من الاتفاق النووي في عام 2018، وأعاد فرض عقوبات كانت قد رُفعت بموجبه، ما دفع طهران إلى “انتهاك شروطه”، إذ أقر البرلمان الإيراني قانوناً في ديسمبر يلزم الحكومة بـ “تشديد موقفها النووي، إذا لم تُرفع العقوبات الأميركية في غضون شهرين”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى