ثقافة وفنون

إلهام شاهين خلال تكريمها بـ”أسوان لأفلام المرأة”: أفضل العفوية في التمثيل

أقامت إدارة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، الجمعة ندوة لتكريم النجمة الكبيرة إلهام شاهين، قدم الندوة أميرة عاطف، عضو مجلس إدارة المهرجان وأدارها الناقد الكبير كمال رمزي.

وفي بداية الندوة قالت أميرة عاطف، إن مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يعتز بتكريم النجمة إلهام شاهين لدورها المؤثر والبارز في السينما المصرية والعربية فهي فنانة مهمومة بقضايا المرأة ومشاكلها وتبحث دائما عن تقديم كل ما هو جديد.

ومن جانبه، قال الناقد الكبير، كمال رمزي “إن إلهام شاهين جزء من ذاكرتنا ولها تأثير كبير في الجمهور وقدمت أدوارا متنوعة، وهناك أعمال لها شاهدتها أكثر من 20 مرة لأتابع تدرج انفعالاتها وكيفية تقديمها لتفاصيل الشخصية وكيف تنقل كل ذلك بسلاسة وتحوله لانفعالات على وجهها بشكل تدريجي يدرس في معاهد السينما ولها العديد من المشاهد التي يمكن أن تكون ملهمة ومرشدة لشباب الفنانين بطبيعتها في تقديم الشخصية”.

وأضاف رمزي: “في فيلم حظر تجول قدمت إلهام شخصية مركبة ومميزة وصعبة ورغم ذلك نجحت في تقديمها بسلاسة لأنها كانت مهمومة بالشخصية وانفعالاتها الإنسانية وكيف تنقل للمشاهد كل هذه الأمور تدريجيا، وهو أمر حرصت عليه منذ بداية مسيرتها إلى الآن”.

وردت إلهام شاهين على النقاد الكبير قائلة: “هذه شهادة كبيرة من ناقد كبير أفخر بها وأثرت في بشكل كبير وذكرتني بأيام السينما الجميلة وبداياتي لأننا نعمل بحب ونحضر لفترة طويلة للشخصيات التي نقدمها ونعتبر كل دور قدمته تحديا جديدا لخلق حافز يدفعني لتقديم أفضل ما عندي”.

وأضافت: “في الثمانينيات ابتعدت عن سينما المقاولات لأنني لم أبحث عن البطولة في هذا التوقيت ورفضت كل عروض البطولة وعندما عرض علي فيلم (الهلفوت) أمام النجم الكبير عادل إمام، والسيناريست وحيد حامد والمخرج سمير سيف وهم قامات فنية كبيرة لم أصدق أنني سأتواجد معهم، وهم علامة في تاريخي لأنهم قدموني للوسط الفني بشكل فاق توقعي ونجاحي مرتبط بمجهودهم لأنهم يوجهون النصائح لكل الموجودين”.

وتابعت: “بالفعل نفذت كل النصائح التي قدموها لي وكان نتاج ذلك أول جائزة أحصل عليها في مسيرتي وأنا فنانة محظوظة في بدايتي فأنا عملت مع فنانين لم أكن أحلم بالتواجد معهم ومنهم الفنانة شادية التي عشت معها وقت التصوير أياما سعيدة ساعدتني بها كثيرا ومازلت أذكرها إلى اليوم”.

واستطردت: “أفضل أن أكون صادقة في مشاعر الشخصية وهناك العديد من الشخصيات قدمتها وأثرت فيّ كثيرا، وإلى الآن لا أعتبر نفسي ممثلة جيدة وأترك نفسي لمشاعر الشخصية وأترك شخصيتي الحقيقية قبل نزولي من المنزل وبمجرد خروجي من البيت أبدأ في تخيل الشخصية وكيف تقدم مشاعرها”.

وتدخل في الحوار الناقد كمال رمزي قائلا: “هذا الأمر كان يفعله أيضا الفنان أحمد زكي الذي لم ينفصل يوما عن الشخصيات التي قدمها في أعماله، والتمثيل مدارس متعددة فهناك الفنان نور الشريف له مدرسة أخرى بعيدة عن المدارس العفوية ويفضل المدرسة الأكاديمية ويبحث عن الشخصية ويدون ملاحظات عنها ويبحث عن تاريخها وكيف ستظهر”.

لتجيب شاهين بالقول: “بالفعل أفضل العفوية في التمثيل وأن أترك الشخصية تقودني لما يجب أن تقدمه، وأبحث عن تقديم لحظات الصدق لأنها تبرز مشاعر الشخصية وتشعرني بالمتعة لأنني أقدم حياة أشخاص لم تمر بها وحصلت على خبرتي الحياتية من خلال الشخصيات التي عايشتها بعيدا عن شخص إلهام شاهين وبعيدا عن المجهود والتعب التي أشعر بها قبل التصوير إلا أنني بمجرد بدء التصوير أشعر بسعادة وقوة تدفعني لتقديم أفضل ما لدي دائما”.

وقالت: “رغم أن هناك الكثير من الشخصيات التي قدمتها لم يسبق لي مقابلتها أو معرفة طباعها وطريقة حياتها وتركت نفسي للسيناريو وخيالي كممثلة لأصل للجمهور بحالة الشخصية، مثل شخصية المدمنة في فيلم (الحجر الداير) واستعنت بالأطباء لأصل بالشخصية للجمهور في أفضل صورة”.

واستكملت إلهام شاهين حديثها قائلة: “السينما المصرية قامت على أكتاف المرأة وهناك العديد من صانعات السينما اللاتي نفخر بهن وبتاريخهن ونحن امتداد لأجيال عظيمة وحاولنا السير علي دربهن لأنهن نجحن في نقل مشاكل وهموم المرأة في المجتمع رغم سيطرة الرجال علي بطولة الأعمال المقدمة ونجحن في فرض أسمائهن والجيل الجديد يسير أيضا بنفس الطريقة وأتمنى لهن النجاح والاستمرار في تصدر الشاشة دائما”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى