أخبار تركيا

أنقرة: “أجواء إيجابية” في المحادثات مع أثينا

أفادت وكالة “تي أر تي” التركية، الاثنين، بأن المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان، شهدت أجواء إيجابية بين الأطراف المجتمعة، مشيرة إلى أن الاجتماع “يعد خطوة متقدمة لحل الخلاف بشأن بحر ايجة والبحر الأبيض المتوسط”.

وشهدت المحادثات الموسعة بين الجانبين التي جرت في مدينة إسطنبول التركية، واستمرت أكثر من ثلاث ساعات، أجواء ايجابية بين وفدي الطرفين، في خطوة وصفت بـ”المتقدمة” لحل الخلاف بشأن التنقيب عن النفط والغاز في مياه شرق المتوسط، بحسب الوكالة التركية.

وترأس الوفد التركي في المحادثات نائب وزير الخارجية سادات أونال والمتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، فيما ترأس الوفد اليوناني السفير المتقاعد بافلوس أبوستوليديس، بحسب ما أفادت وسائل إعلام تركية.

أزمة غير مسبوقة

وتهدف المحادثات بين تركيا واليونان إلى تسوية خلافهما بشأن التنقيب عن النفط والغاز في مياه شرق المتوسط، بعد أزمة خطيرة امتدت لشهور بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وأغرقت مهمات التنقيب التركية المتكررة عن الغاز في المياه اليونانية خلال الأشهر الأخيرة أنقرة وأثينا في أزمة دبلوماسية غير مسبوقة منذ عام 1996، وكاد البلدان يتواجهان في حرب.

وتندرج هذه المحادثات، التي شهدت توقفاً دام 5 سنوات، في إطار حملة موسعة للرئيس التركي رجب طيب أدروغان، الذي يسعى لتهدئة العلاقات المتوترة مع الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن باشر الأخير  الشهر الماضي فرض عقوبات على أنقرة.

ومن المتوقع أن تنعكس نتائج المباحثات على قرار قادة الاتحاد الأوروبي بحق تركيا خلال اجتماعهم المرتقب في مارس المقبل، والذي ستتم فيه إعادة تقييم مواقف أنقرة في ملفات إقليمية عدة، ونهجها السياسي حيال عدد من القضايا كالتدخل في ليبيا، والإصرار على عمليات التنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط.

“روح إيجابية”

نقلت وكالة الأنباء اليونانية عن وزير الخارجية نيكوس دندياس، السبت الماضي، قوله إن بلاده مقبلة على المحادثات الاستكشافية مع تركيا “بحسن نية وبروح بناءة وبلا استفزازات”، معرباً عن أمله بأن “تفضي المحادثات إلى تهدئة التوترات، وأن يشارك الجانب التركي في المحادثات بروح مماثلة”.

وأكد دندياس أن “هناك بعض القضايا التي لا تقبل النقاش، كتلك المتعلقة بالسيادة الوطنية ونزع السلاح بالجزر اليونانية”، مؤكداً أن “المباحثات المحتملة مع تركيا في المستقبل يجب أن تركز على ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط، وفقاً للقانون الدولي”.

وأضاف وزير الخارجية اليوناني: “إذا لم يحدث اتفاق خلال المفاوضات التي قد تعقب المباحثات الاستكشافية، فسيكون على الجانبين الاتفاق على نص مشترك لتقديمه إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى