أخبار العالم

أرمينيا.. الآلاف من أنصار المعارضة يطالبون باستقالة رئيس الوزراء

نزل الآلاف من أنصار المعارضة إلى شوارع العاصمة الأرمينية الجمعة، للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء نيكول باشينيان على خلفية هزيمة بلاده في حربها مع أذربيجان العام الماضي، والتي اعتبرها كثيرون “عاراً وطنياً”.

وسارت حشود المتظاهرين الغاضبين في شوارع وسط يريفان، ملوحين بأعلام أرمينية ومطلقين هتافات منددة بالحكومة، قبل ساعات من اجتماع لباشينيان مع الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان.

ودعا رئيس الوزراء السابق فاسغين مانوكيان، الذي تطالب المعارضة بتعيينه في مكان باشينيان، جميع المواطنين للانضمام إلى التظاهرة.

وقال مانوكيان مخاطباً التظاهرة: “على الناس أن ينزلوا إلى الشارع ويعبروا عن إرادتهم كي نتجنب سفك الدماء والاضطرابات”.

وأضاف: “إما أن نتخلص منهم”، في إشارة إلى باشينيان وحلفائه الذين يسيطرون على البرلمان، “أو نخسر أرمينيا”.

وغرقت الدولة الواقعة في جنوب القوقاز، الخميس، في أزمة سياسية جديدة عندما رفض باشينيان الدعوات المطالبة باستقالته، واتهم الجيش بالقيام بمحاولة انقلاب وحشد قرابة 20 ألفاً من مؤيديه في يريفان.

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يخاطب أنصاره بالعاصمة يريفان - 25 فبراير 2021 - AFP
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يخاطب أنصاره بالعاصمة يريفان – 25 فبراير 2021 – AFP

وحشدت المعارضة 10 آلاف من أنصارها الذين أقاموا الحواجز والخيم والمواقد أمام مبنى البرلمان وتعهدوا تنظيم تظاهرات متواصلة.

واستمرت الأزمة لليوم الثاني بعد أن أمضى معارضو باشينيان الليل في الشارع، ثم قطعوا الطرق القريبة من البرلمان استعداداً لتظاهرة الجمعة.

وسار المتظاهرون باتجاه مقر الرئاسة ثم إلى مقر رئاسة الوزراء، قبل أن يعودوا إلى البرلمان.

بحلول الساعة 19:30 (15:30 ت غ) كان قرابة ألفين من أنصار المعارضة يحتشدون أمام مبنى البرلمان. وكان البعض منهم يلوحون بأعلام أرمينية وقالوا إنهم سيعتصمون لليلة الثانية، بحسب مراسل وكالة “فرانس برس”.

“لا حوار إلا بشأن الاستقالة”

وقال أحد المسؤولين في حزب طاشناقتسوتيون، غيغهام مانوكيان، للصحافيين إن أحزاب المعارضة لن تتكلم مع باشينيان إلا في موضوع “استقالته”.

وكان باشينيان أعلن أنه على استعداد لبدء محادثات مع المعارضة لنزع فتيل التوتر، لكنه هدد أيضاً باعتقال أي معارض إذا انتهك القانون.

أنصار المعارضة في العاصمة الأرمينية يريفان - 26 فبراير 2021 - AFP
أنصار المعارضة في العاصمة الأرمينية يريفان – 26 فبراير 2021 – AFP

ودعت فرنسا لإجراء محادثات تستند إلى شرعية الرئيس أرمين سركيسيان الذي يضطلع بدور رمزي إلى حد كبير، لكنه تعهد بتسوية الأزمة بشكل سلمي، وبالمثل تعهد باشينيان.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان عقب محادثات مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا إن “فرنسا تأمل أن يقام حوار في هذا البلد”. وشدد لودريان على أن “أطر الديمقراطية الأرمينية يجب أن تصمد”.

“عار وطني”

ويتعرض باشينيان لانتقادات حادة منذ توقيعه اتفاق سلام برعاية روسيا وضع حداً لنزاع حول ناجورني قره باغ، المنطقة التي تسكنها إثنية من الأرمن والتي انفصلت عن أذربيجان في حرب مطلع التسعينات الماضية.

وتجددت المعارك حول المنطقة في أواخر سبتمبر الماضي، حققت خلالها القوات الأذربيجانية مدعومة من الحليف التركي مكاسب متواصلة.

وبعد 6 أسابيع من المواجهات وعمليات القصف التي أودت بحياة نحو 6 آلاف شخص، تم توقيع اتفاقية لوقف إطلاق النار أعادت مساحات كبيرة من الأراضي إلى أذربيجان، وسمحت بنشر قوات روسية لحفظ السلام.

واعتبر كثيرون في أرمينيا الاتفاقية “عاراً وطنياً”، رغم أن باشينيان قال إنه ليس لديه خيار سوى الموافقة أو تعريض قوات بلاده لخسائر أكبر.

وقال أحد المشاركين في اعتصام الجمعة يدعى غريغور ارابتيان، وهو متقاعد يبلغ 68 عاماً: “انتهى وقت نيكول”. وأضاف: “قتل الكثير من الشبان، منينا بهزيمة في الحرب، وضعفت سيادة البلاد”.

ودعم جيش أرمينيا باشينيان لأشهر، لكن رئيس أركانه انضم، الخميس، للدعوات التي تطالبه بالاستقالة وقال في بيان إن باشينيان وحكومته “غير قادرين على اتخاذ قرارات مناسبة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى